مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣١٨وهذا ما رجّحه أبو ستة باعتباره ربع دينار، وذلك أيضا في الجزية والدية. قال: ولم أر مَن ذكر أن صرف الدينار ستة عشر درهما، بل المذكور أن صرفه عشرة دراهم كما في الزكاة أو اثنى عشر درهم كما في الجزية والدية. فرواية ثلاثة دراهم في المِجَنّ أوفق بربع الدينار(1).
سبب الخلاف:
وسبب الخلاف في المسألة: اختلاف الروايات في تقدير ثمن المِجَنّ بين ثلاثة دراهم وعشرة دراهم وغيرها، ولكن الراجح والذي تطمئن إليه النفس هو ما وافق الروايات الصحيحة بأنه ثلاثة دراهم أو ربع الدينار وهو مذهب الجمهور، والله أعلم.
***
قطع النّباش:
1. عن عبد الله ابن الصامت عن أبي ذر - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله ح: ÷يا أبا ذر، قلت: لبيك يا رسول الله وسعديك، فقال: كيف أنت إذا أصاب الناس موت يكون البيت فيه بالوصيف(2) - يعني القبر- قلت: الله ورسوله أعلم، أو ما خار الله ورسوله، قال: عليك بالصبر أو قال: تصبر ×(3).
قال أبو داود: قال حماد بن أبي سليمان: يقطع النباش(4)، لأنه دخل على الميت بيته.
2. قال النَّبِيّ ح: ÷لا قطع على المختفي×. أي النباش(5).
الأثر الفقهي:
(1) حاشية الترتيب: (5/ 89).
(2) الوصيف: العبد، يريد أن الفضاء من الأرض يضيق عن القبور، ويشتغل الناس بأنفسهم عن الحفر لموتاهم حتى تبلغ قيمة القبر قيمة العبد. قال ابن الأثير: يريد كثرة الموت حتى يصير موضع قبر يشترى بعبد من كثرة الموتى. النهاية: (5/ 191).
(3) أخرجهُ أبو داود في سننه: (4/ 564)، رقم (4409)، في الحدود باب (في قطع النباش)، وابن ماجه في سننه: (2/ 1308)، في كتاب (الفتن)، باب (التثبت في الفتنة)، رقم (3958).
(4) النباش: النبش إبراز المستور، ونبش الشيء: استخراجه بعد الدفن، ونبش الموتى: استخراجهم، والنباش: فاعل ذلك. (لسان العرب) / مادة ن ب ش).
(5) أخرجهُ عبد الرزاق في المصنف: (10/ 215) كتاب (الحدود)، باب (المختفي).