مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٢١وفي المدونة: ليس سارق الأموات والأحياء بمنزلة واحدة؛ لأن من سرق من الحي قد سرق ممن يحوز ويحرز، وأما من أخذ كفناً للميت من قبره ونزعه منه فقد أخذ من غير حرز؛ لأن الميت لا يحرز شيئاً ولا يحوزه(1).
وبهذا قال ابن بركة في جامعه(2).
سبب الخلاف:
وسبب الخلاف في هذه المسألة اختلاف أهل العلم في اعتبار القبر حرزا. فالذين اعتبروا القبر حرزا قالوا: يقطع النباش، والذين لم يعتبروه حرزا لم يروا قطعه واكتفوا بتعزيزه.
والذي أراه- والله أعلم - هو قطع النباش لما تقدم من أحاديث ولآثار، ولأن النظر يوافقها، حيث يرتدع السارق بإقامة الحد عليه. وتحفظ حرمة الإنسان حيا وميتا، فالتعدي عليه ميتا كالتعدي عليه حياً وسرقة الحي.
قلت: وقد لا يكتفي بسرقة الكفن فحسب، بل قد يتعدى الأمر إلى سرقة الجثث لبيع بعض أعضائها أو كلها، وهذا أكبر تعدٍ على الميت، فإقامة الحد على النباش ردع له، والله أعلم.
***
تغريب الزاني البكر: