مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٢٢عن أبي هريرة وزيد بن خالد - رضي الله عنه - قالا: كنا عند النَّبِيّ ح فقام رجل فقال: أنشدك الله إلا قضيت بيننا بكتاب الله. فقام خصمه – وكان أفقه منه – فقال: اقض بيننا بكتاب الله وأذن لي، قال: قل. قال: إن ابني كان عسيفاً(1) على هذا فزنى بامرأته، فافتديت منه بمائة شاة وخادم ثم سألت رجالاً من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام، وعلى امرأة الرجل الرجم؟ فقال النَّبِيّ ح: ÷والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله جل ذكره، المائة شاة والخادم رد عليك، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام، واغد يا أنس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها×(2).
الأثر الفقهي:
أجمع العلماء على أن الزاني البكر والزانية البكر يجلدان مائة جلدة؛ لقوله تعالى: ژ? ? ? ? … ? … ? ? … ?ژ [النور2] واختلفوا في ضم التغريب مع الجلد، إلى ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يغَرّب الزاني البكر أو الزانية عاماً بعد الجلد. وهو قول الشافعي والحنابلة(3)، وحجتهم في ذلك:
1 - حديث الباب في قصة العسيف … وفيه: ÷وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام× وحديث عبادة بن الصامت قال رسول الله ح: خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة ونفي عام(4).
(1) العسيف: الأجير.
(2) أخرجهُ البخاري: (4/ 574)، كتاب (الوكالة)، باب (الوكالة في الحدود)، رقم (2314)، وفي (2/ 140)، كتاب (الحدود)، باب (الاعتراف في الزنا)، رقم (6828).
(3) الحاوي الكبير: (17/ 18)، المهذب: (2/ 268)، مغني المحتاج: (4/ 147)، المغني لابن قدامة: (8/ 166)، الكافي: (4/ 95)، الإفصاح: (2/ 192).
(4) أخرجهُ مسلم: (3/ 1316)، كتاب (الحدود)، باب (حد الزنى)، رقم (1690).