مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥3. وقالوا بغسل اليدين قبل إدخالهما في الإناء بعد الاستيقاظ من النوم؛ لحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: ÷إذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسل يده قبل أن يدخلها في وضوئه، فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده×(1).
4. وقالوا بالجهر بالبسملة في الصلاة، وهو من خبر الواحد فيما تعم به البلوى(2)، ورده الحنفية حيث اعتبروا البسملة مما تعم به البلوى، ولم يرو الجهر إلا من طريق الآحاد، على حسب قاعدتهم(3).
المبحث الثالث:
عمل الراوي بخلاف ما رواه(4):
من القواعد الأصولية المختلف فيها؛ عمل الراوي – أو فتواه – بخلاف ما رواه؛ وفي هذه المسألة رأيان:
الرأي الأول: ذهب الجمهور إلى وجوب العمل بما رواه الصحابي؛ وترك عمله وفتواه؛ واستدلوا بما يأتي:
أولاً: أن الحجة في الشريعة قول الرسول ح، وقول الراوي وعمله ليس بحجة.
(1) أخرجهُ البخاري: (1/ 316)، كتاب (الوضوء)، باب (الاستجمار وتراً)، رقم (162)، ومسلم: (1/ 233)، كتاب (الطهارة)، باب (كراهية غمس المتوضئ وغيره يده المشكوك في نجاستها)، رقم (278).
(2) راجع مسألة الجهر بالبسملة في الصلاة في هذا البحث.
(3) التقرير والتحبير: (2/ 395).
(4) المقصود بالراوي عند الأصوليين هنا، هو الصحابي الذي روى الخبر من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثم خالفه.