مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

2. ذهب الجمهور إلى اشتراط الولي في صحة النكاح؛ لحديث عائشة وغيرها عن رسول الله ح ولم يقل الحنفية باشتراط الولي في صحة النكاح؛ لما روى عن عائشة - رضي الله عنه - أنها زوجت بنت أخيها حفصة بنت عبد الرحمن بغير إذنه وهو غائب بالشام(1).

3. وقال الجمهور بقتل المرتد؛ رجلاً أو امرأة لحديث ابن عباس عن رسول الله ح: ÷من بدل دينه فاقتلوه×(2)، وقالت الحنفية: إن المرأة المرتدة لا تقتل، لقول ابن عباس؛ تقديماً لفتواه على ما روى.

رأي الإباضية في هذه المسألة:

من خلال البحث لم أقف على رأي صريح في هذه المسألة، وبالرجوع إلى المسائل السابقة التي خالف فيها الحنفية الجمهور – بناء على قاعدة عمل الراوي أو فتواه لما روى – يتضح لي أن الإباضية لا تعمل بهذه القاعدة، ورأيهم مثل رأي الجمهور في تقديم الخبر على عمل الراوي إذا خالف روايته، وأن ما ورد من المسائل متفقاً مع الحنفية في قولهم، فإنه غير مبني على تلك القاعدة. ومن أمثلة ذلك:

(1) انظُر: مسألة الولي في النكاح.

(2) الحديث أخرجهُ البخاري: (6/ 173)، كتاب (الجهاد)، باب (لا يعذب بعذاب الله)، رقم (3017) من حديث ابن عباس - رضي الله عنه -.

٣٣٧ / ٤٨٥