مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٥٦

وهناك أمثلة كثيرة لهذه القاعدة(1)، ولها مدخل كبير في اختلاف أهل العلم، فنجدهم ينقسمون إلى ثلاثة اتجاهات إذا تعارض خبر الآحاد مع القياس:

أقوال أهل العلم في الخبر والقياس إذا تعارضا:

الأول: تقديم الخبر على القياس مطلقا. وهذا هو قول جمهور العلماء، ومنهم الشافعي وأحمد وهو قول أبي حنيفة(2).

الثاني: تقديم القياس على الخبر، ويحكى عن مالك(3).

الثالث: تقديم الخبر على القياس إذا كان راوي الخبر فقيها؛ كالخلفاء الأربعة، وابن مسعود وعائشة وغيرهم من فقهاء الصحابة، وتقديم القياس على الخبر إذا كان راوية غير معروف بالفقه، ومثلوا لهذا بأبي هريرة وأنس بن مالك -رضي الله عنهما-. وهذا قول بعض الحنفية(4).

الرابع: الوقف في هذه المسألة، وعدم قضاء أحدهما على الآخر حتى يقوم دليل على ترجيح أحدهما على الآخر(5).

أدلة المذاهب في هذه المسألة:

(1) الموافقات: (3/ 14).

(2) شرح اللمع: (2/ 609)، المعتمد: (2/ 162)، التبصرة، ص (316)، الإحكام للآمدي: (2/ 169)، المحصول: (4/ 430)، مناهج العقول: (2/ 355)، المسودة، ص (239)، روضة الناظر: (1/ 328)، شرح الكوكب المنير: (2/ 564).

(3) تأسيس النظر، ص (47)، إحكام الفصول للباجي، ص (643)، الموافقات: (3/ 1)، شرح تنقيح الفصول، ص (378) العضد على ابن الحاجب: (2/ 73)، الإمام مالك لأبي زهرة: (247)، مناهج التشريع في القرن الثاني لأستاذنا الدكتور محمد البلتاجي: (2/ 585).

(4) أصول السرخسي: (1/ 339)، كشف الأسرار للبزدوي: (2/ 377)، التلويح على التوضيح: (2/ 7)، التقرير والتحبير: (2/ 398).

(5) بذل النظر، ص (516).

٣٥٦ / ٤٨٥