مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩فإذا كان القياس معتمدا على خبر ظني، دخله ثمانية احتمالات، هذه الستة السابقة، والاثنان السابقان في الخبر؛ ومما لا ريب فيه أن ما يدخله الاحتمال من جهتين أولى مما يدخله الاحتمال من ثماني جهات(1).
أدلة من يقدم القياس على خبر الآحاد:
استدل أصحاب هذا القول بعدة أدلة، ومنها:
أولا: أن القياس حجة بإجماع السلف، وفي اتصال خبر الآحاد إلى النبيح شبهة، ومن ثم كان الثابت بالقياس – مع الإجماع على الاعتداد به - أولى بالقبول من الثابت بخبر الآحاد.
ثانيا: أن خبر الآحاد يدخله احتمال السهو من الراوي بخلاف القياس(2).
(1) انظُر: الإحكام للآمدي: (2/ 171).
(2) عقب الجمهور القائلون بتقديم خبر الآحاد على القياس على تلك الحجة بأن القياس هو الأولى بإلصاق الخطأ والسهو من الحديث، وذلك أن القياس يعتمد أساساً على العلة التي قد تكون غير منصوص عليها، ومن ثم كان دخول الوهم والخطأ في استخراج العلة أكثر من دخول السهو والغلط من الراوي. ثم إذا كانت هذه هي الحجة التي يرد بها خبر الآحاد، فتلك الحجة بعينها تصلح لرد جميع أخبار الآحاد. انظُر: الإحكام للآمدي: (2/ 175).