مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢انبنى على الاختلاف في تلك القاعدة اختلاف في بعض المسائل الفقهية، ومنها:
1. مسألة طهارة لعاب الكلب:
فقد أخذ الإباضية بحديث أبي هريرة مرفوعاً: ÷طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب×(1)، فقالوا بنجاسة لعاب الكلب(2)، وهو قول الجمهور(3) خلافاً للإمام مالك الذي يرى طهارة لعاب الكلب(4)، ولم يأخذ بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - لأنه يراه مخالفاً للقياس المستنبط من كتاب الله تعالى، فقال: يؤكل صيده، فكيف يكره لعابه؟!؛ وذلك أخذاً من قوله تعالى: ژگ گ ? ?? ? ? ? ?? ں ں ? ? ? ? ? ? ہہ ہ ہ ھ … ھژ [المائدة4] فهو لا يرى نجاسة الكلب، وأما غسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب فهو عنده أمر تعبدي(5).
2. مسألة الزكاة من أموال اليتامى:
فقد روي عن رسول الله ح أنه قال: ÷ألا من ولي يتيماً له مال فليتجر فيه ولا يتركه حتى تأكله الصدقة×(6).
وبناء على هذا الحديث قالت الإباضية بوجوب الزكاة في أموال اليتامى إذا بلغ النصاب(7)، ولا تسقط عنه لعدم البلوغ، وعلى وليّ اليتيم إخراج الواجب من زكاة ماله.
(1) أخرجهُ البخاري: (1/ 330)، كتاب الطهارة، باب: الماء الذي يغسل به شعر الإنسان، رقم (173).
(2) انظُر: جامع ابن بركة: (1/ 198)، جامع البسيوي: (2/ 21)، شرح النيل: (1/ 113).
(3) بدائع الصنائع: (1/ 97)، الوسيط في المذهب الشافعي: (1/ 141)، شرح المهذب: (1/ 72).
(4) المدونة: (1/ 116)، الكافي لابن عبد البر، ص (18)، المنتقى: (1/ 73)، الموفقات: (3/ 17).
(5) انظُر: التفصيل في مسألة كم مرة يُغسل الإناء إذا ولغ فيه الكلب.
(6) الحديث أخرجهُ الترمذي: (3/ 32)، كتاب (الزكاة)، باب (ما جاء في مال التيمم)، رقم (641)، وانظُر تخريجه في مسألة الزكاة في مال اليتيم.
(7) جامع ابن بركة: (1/ 60)، جامع البسيوي: (2/ 195).