مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

فقد سئل رسول الله ح عن الجنين في بطن الناقة أو البقرة أو الشاة، فقال: كلوه إن شئتم، فإن ذكاته ذكاة أمه(1). وقد أخذت الإباضية(2) بظاهر الحديث، فقالوا بجواز أكل الجنين إذا وجد ميتاً في بطن أمه، وهو قول المالكية والشافعية والحنابلة(3)، خلافاً للحنفية(4)، إذ قالوا بعدم جواز أكله، وتركوا العمل بالحديث لمعارضته القياس، فالأصل حرمة الميتة لقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ? ? ?ژ [المائدة3]. وهذا الجنين منخنق؛ ومن ثم فإنه يعد حراماً.

5. مسألة المُصرَّاة(5):

فقد روي أبو هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله ح: ÷لا تُصَرُّوا الإبل والغنم، فمن ابتاعها بعد فإنه بخير النظرين بعد أن يحتلبها: إن شاء أمسك، وإن شاء ردها وصاع تمر×(6).

(1) أخرجهُ أبو داود: (3/ 252)، كتاب (الأضاحي)، باب (ما جاء في ذكاة الجنين)، رقم (2827).

(2) جامع البسيوي: (3/ 211)، بيان الشرع: (23/ 109)، شرح النيل: (4/ 462).

(3) ر: الكافي، ص (179)، الاستذكار: (15/ 251)، الشرح الكبير: (2/ 114)، الأم: (2/ 233)، المهذب: (1/ 262)، مغني المحتاج: (4/ 579)، المغني لابن قدامة: (8/ 579).

(4) المبسوط: (12/ 6)، تحفة الفقهاء: (3/ 93)، بدائع الصنائع: (5/ 63).

(5) أصل التصرية: حبس الماء، ويقال: صر الناقة يصرها صراً، وصر بها: أي شد ضرعها، والصرار: ما يشد به. وقال أبو عبيد: الناقة أو البقرة أو الشاة التي قد صري اللبن في ضرعها يعني حقن. لسان العرب، مادة (ص ر ر): (ص ر ي).

(6) الحديث أخرجهُ البخاري: (4/ 423)، كتاب (البيوع)، باب (النهي للبائع أن لا يحفل الإبل والبقر والغنم)، رقم (2148)، وأخرجه مسلم: (3/ 1158)، كتاب (البيوع)، باب (حكم المصراة)، رقم (1524) بلفظ: (من ابتاع شاة مصراة فهو فيها بالخيار ثلاثة أيام، إن شاء أمسكها، وإن شاء ردها ورد معها صاعاً من تمر).

٣٦٤ / ٤٨٥