مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٦٧عن ابن عمر - رضي الله عنه - أن رسول الله ح قال: ÷البَيِّعان بالخيار ما لم يتفرقا×(1).
فهذا الحديث ترك الإباضية العمل به؛ لأنه مخالف للأصول(2)، فإن البيع عقد معاوضة يلزم بالإيجاب والقبول كسائر العقود، وخيار المجلس ينافي ذلك لما فيه من جهالة المدة؛ إذ الافتراق ليس له ضابط ولا حد معلوم، ولا تكون الجهالة في العقود لما فيها من الغرر. وهذا قول الحنفية والمالكية خلافاً للشافعية والحنابلة(3).
} - - {
المبحث السابع
الزيادة على النص(4) في خبر الواحد الذي يتضمن زيادة عمَّا في القرآن(5)
السنة إما أن تكون موافقة للقرآن من كل وجه، أو منشئة لحكم لم يتعرض له القرآن أصلاً، أو تناولت حكماً – تعرض له – بالبيان أو التفصيل أو التخصيص أو التقييد.
والزيادة على النص نوعان:
(1) أخرجهُ البخاري: (4/ 382)، كتاب (البيوع)، باب (كم يجوز الخيار)، رقم (2107).
(2) جامع ابن بركة: (2/ 320)، جامع البسيوي: (4/ 8)، الضياء: (17/ 149)، الإيضاح: (6/ 165)، شرح النيل: (9/ 248).
(3) شرح معاني الآثار: (4/ 12)، الاستذكار: (20/ 228)، الموافقات: (3/ 15)، بداية المجتهد: (2/ 169)، الإمام مالك للشيخ محمد أبي زهرة، ص (254) وانظُر مسألة خيار المجلس.
(4) المراد بالنص هو نصوص القرآن الكريم.
(5) قصرت الكلام على ما يتعلق بالحديث وهو محل النزاع وتركت بقية الأقسام والصور والافتراضات النظرية كقولهم: إذا زيدت ركعة على ركعتين بحيث صارت صلاة الصبح ثلاث ركعات. قيل: هذا ليس بنسخ لحكم الدليل الوارد على وجوب صلاة الصبح، وقولهم كزيادة إيجاب الزكاة بعد الصلوات قالوا: لا يعد هذا نسخاً إلخ … وللتفصيل راجع أصول السرخسي (2/ 82)، التقرير والتحبير: (3/ 99)، المحصول: (3/ 363)، المستصفى: (1/ 117)، الإحكام للآمدي، (3/ 243)، روضة الناظر: (1/ 208)، إرشاد الفحول: (2/ 113).