مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٧٠هذا ما قرره أصوليو الإباضية في هذه المسألة، وأثرها شاهد واضح في فقههم إلا في مسألتين، مسألة اليمين مع الشاهد، ومسألة التغريب مع الجلد. ولم يتركوهما لكونهما من باب الزيادة على النص، بل لمؤثر آخر كما صرح بذلك السالمي(1)، وسنعرض لذلك فيما يأتي إن شاء الله.
الأثر الفقهي لهذه المسألة:
1. مسألة فرض النية في الوضوء والغسل:
اعتبرالإباضية النية شرطًا في الوضوء والغسل لقوله ح: ÷إنما الأعمال بالنيات×(2).
قال الجيطالي(3): "والمختار عند أصحابنا أن لا يكون الإنسان متطهراً لوضوء الصلاة أو غسل جنابة إلا بقصد ونية؛ لأن الوضوء عبادة غير معقولة المعنى، والعبادة غير معقولة المعنى لا تؤدى إلا بالنية"(4).
وهذا هو قول المالكية والشافعية والحنابلة(5).
وقالت الحنفية: إن النية في الوضوء والغسل ليست شرطاً في صحتهما لأن اشتراط النية زيادة على ما في قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? … ? ? ?? ? ? … ? ٹٹ ژ [المائدة6]. الآية ذكرت أربعة من فروض الوضوء ولم تذكر النية وهي زائدة عليها والزيادة على النص نسخٌ(6).
2. مسألة قراءة الفاتحة في الصلاة:
(1) شرح طلعة الشمس: (1/ 281)، الفصول، ص (231).
(2) أخرجهُ البخاري في صحيحه: (1/ 15)، كتاب (بدء الوحي)، رقم (1)، مسلم: (3/ 1515)، كتاب (الإمارة)، رقم (1907).
(3) شرح طلعة الشمس: (1/ 155، 281).
(4) قواعد الإسلام: (1/ 167)، وانظُر جامع ابن بركة: (1/ 266)، وجامع البسيوي: (2/ 59).
(5) مقدمات ابن رشد، ص (14)، كفاية الطالب الرباني: (1/ 379)، الحاوي: (1/ 87)، المجموع: (1/ 354)، المغني لابن قدامة: (1/ 91)، الكافي: (1/ 55).
(6) بدائع الصنائع: (1/ 19)، شرح فتح القدير: (1/ 32).