مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

وبعد عرضنا للتعريفات السابقة لكلمة المرسل في اللغة يمكن أن نقول: إن هذه التعريفات كلها محتملة كما قال العلائي(1).

ثانياً: تعريف الحديث المرسل اصطلاحاً:

في تعريف الحديث المرسل اختلاف بين المحدثين، والفقهاء، والأصوليين؛ ولذلك فإننا نجد له تعريفات مختلفة نذكرها على النحو التالي:

1. عرف الحديث المرسل بأنه الحديث الذي أضافه التابعي الكبير إلى النَّبِيّ ح. وبناء على التعريف السابق فإن ما أضافه التابعي الصغير، ومن بعده لا يدخل في نطاق الحديث المرسل.

2. الحديث المرسل الذي أضافه التابعي إلى النَّبِيّ ح من غير تقييد بكونه تابعياً صغيراً، أو كبيراً. وهذا الذي عليه جمهور المحدثين كما نص عليه ابن عبد البر، وابن حجر، وغيرهما(2).

3. الحديث المرسل: قول غير الصحابي: "قال رسول الله ح " ويدخل في عموم هذا التعريف كل من لم تصح له الصحبة، ولو تأخر عصره. وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء، والأصوليين(3).

4. الحديث المرسل: ما سقط من إسناده راوٍ واحد، فإن سقط أكثر من واحد فهو معضل. وعلى الرغم من اختلاف التعريفات للحديث المرسل، فإنه يوجد فيها شيء مشترك، ألا وهو "سقوط راوٍ من الإسناد" سواء كان هذا الراوي كبيراً أم صغيراً أو غير ذلك من الشروط، والتقييدات.

أسباب إرسال الحديث:

لإرسال الحديث أسباب نذكر منها:

1. أن يكون المرسل قد سمع الحديث من جماعة من الثقات، وصحح الحديث عنده، فيرسله اعتماداً على صحة نقل شيوخه.

(1) جامع التحصيل في أحكام المراسيل، ص (14)، النكت على ابن الصلاح لابن حجر: (2/ 542)، تاج العروس، ولسان العرب، مادة (ر س ل).

(2) انظُر: التمهيد: (1/ 20)، النكت على كتاب ابن الصلاح: (2/ 543)، توضيح الأفكار: (1/ 287).

(3) الإحكام للآمدي: (1/ 299)، الإحكام للباجي، ص (349)، بذل النظر في الأصول للسمرقندي، ص (449)، التلويح على التوضيح: (2/ 7).

٣٧٥ / ٤٨٥