مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

2. أن يكون المرسل قد نسي من حدثه، وعرف المتن، فروى الحديث مرسلاً.

3. أن يكون المرسل غير قاصد للتحديث، بل يذكر الحديث على وجه المذاكرة؛ فيذكر المتن دون إسناد.

4. أن يرسل الحديث من أجل التدليس؛ فيسقط الرواة الضعفاء، ويبقي الثقات(1).

الاحتجاج بالحديث المرسل(2):

من خلال عرضنا السابق لتعريف الحديث المرسل، وأسباب إرساله يتضح لنا أن الحديث المرسل يكون في إسناده جهالة بالراوي الساقط منه، مما يخل بشروط صحة الحديث من وجهين: عدم الاتصال، وجهالة الراوي؛ لذا اختلف العلماء في قبول الحديث المرسل، والاحتجاج به، فمنهم من قبله، ومنهم من رفضه مطلقاً، ومنهم من قبله بشروط معينة(3).

(1) التمهيد لابن عبد البر: (1/ 17)، النكت على كتاب ابن الصلاح: (2/ 555)، مقدمة لكتاب المراسيل لأبي حاتم الرازي، ص (17)، توضيح الأفكار: (1/ 299)، دراسات أصولية في السنة النبوية، ص (327)، أسباب اختلاف المحدثين: (1/ 224).

(2) الأحاديث المرسلة المختلف في قبولها نعني بها التي أرسلها التابعون ومن دونهم، أما مراسيل الصحابة فالجمهور على قبولها والإحتجاج بها؛ وذلك لعدالة الصحابة. وقد شاع في الصحابة الإرسال عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، إما لكون الصحابي لم يسمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أو لتأخر إسلامه، أو لصغر سنه، وكل مرويات صغار الصحابة مراسيل، وهم المكثرون من الرواية. انظُر: التبصرة في أصول الفقه للشيرازي، ص (426)، الإحكام للآمدي: (1/ 299)، روضة الناظر: (1/ 323)، النكت على كتاب ابن الصلاح: (2/ 547)، أسباب اختلاف الحديث: (2/ 220)، التلويح على التوضيح: (2/ 7)، شرح طلعة الشمس: (2/ 45).

(3) يرجع اختلافهم في قبول المرسل إلى عدة أمور، وهي:

ا. رواية مجهول العدالة والاحتجاج به.

ب. هل رواية العدل عن غيره تعديل لهذا الغير، أم لا؟

ج. قول الراوي: حدثني الثقة، أو "من لا أتهم"، ونحو ذلك، هل يحتج به إذا لم يسم الراوي من حدثه أم لا.

د. هل يقبل التعديل مطلقاً، أم لابد من ذكر سببه؟

هـ. هل يشترط العدد في التعديل، أم يكفي واحد فقط للحكم بالتعديل؟

٣٧٦ / ٤٨٥