مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٣٨٢ذهب المالكية والحنابلة إلى أن: للبائع أن يأخذ عين ماله في حالة الإفلاس فقط، وأما في حالة الموت فيكون هو والغرماء سواء.
بينما ذهب الشافعية إلى أن: للبائع أن يأخذ عين ماله في حالتي الإفلاس والموت. واحتج الشافعي بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق بمتاعه إذا وجده بعينه.(1)
وقالت الإباضية والحنفية: ليس لصاحب المتاع أخذ عين ماله في حالة الإفلاس، أو الموت، بل هو والغرماء سواء.
فقد ترك الحنفية – كما يتضح – العمل بالحديث؛ لأنه مخالف للأصول؛ وذلك أن المتاع صارت ملكيته وضمانه للمشتري، واستحقاق البائع لأخذها منه نقص لملكه(2).
6. حديث وجوب القضاء على من أفسد التطوع:
فقد قالت الإباضية، والحنفية، والمالكية بوجوب القضاء على من صام تطوعاً ثم أفطر بلا عذر، فقد أوجبوا عليه قضاء ذلك اليوم؛ وذلك لحديث عائشة - رضي الله عنه -: أصبحت أنا، وحفصة صائمتين متطوعتين، فأهدي إلينا طعام، فأفطرنا عليه، فدخل علينا رسول الله ح، فسألته عن ذلك، فقال ح: ÷اقضيا يومًا مكانه×.(3)
وقالت الشافعية والحنابلة: إنه لا يجب قضاء ذلك اليوم لأن الحديث مرسل(4).
7. حديث وجوب إخراج الزكاة من مال اليتيم والمجنون:
(1) أخرجهُ البخاري: (5/ 76) كتاب الاستقراض باب إذا وجد ماله عند مفلس في البيع رقم (2402)، وأخرجه مسلم، (3/ 1192)، كتاب المساقاة باب من أدرك ما باعه عند المشتري وقد أفلس رقم: (1559).
(2) الهداية: (3/ 387)، رؤوس المسائل، ص (309)، الاستذكار: (21/ 26)، حاشية الدسوقي: (3/ 282)، الدر المختار: (5/ 106)، جامع ابن بركة: (2/ 331، 384).
(3) أخرجهُ أبو داود: (2/ 826) كتاب الصوم باب من رأى عليه القضاء رقم (2457).
(4) المبسوط: (3/ 68) الوجيز: (1/ 172)، الكافي، ص (129)، المغني لابن قدامة: (4/ 409).