مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

أن يكون الناسخ متأخراً عن المنسوخ، قال الزهري: يؤخذ بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله ح(1) كحرمة نكاح المتعة، آخر ما حرم في حجة الوداع(2).

عن الربيع بن سبرة قال: أشهد على أُبَي أنه حدث أن رسول الله ح نهى عنها في حجة الوداع. وكحديث ابن عباس: احتجم رسول الله ح وهو محرم صائم.

فهو ناسخ لحديث شداد بن أوس، أفطر الحاجم والمحتجم(3)؛ لكون حديث ابن عباس متأخراً عن حديث شداد بن أوس، حيث كان حديث ابن عباس في حجة الوداع، وحديث شداد كان في عام الفتح؛ كما صرح بذلك قال: إن رسول الله ح أتى على رجل بالبقيع وهو يحتجم، وهو آخذ بيدي لثمان خلت من رمضان، فقال: فقال: ÷أفطر الحاجم والمحجوم(4) ×. فإنه ح لم يأتِ عليه رمضان بعد حجة الوداع، وأن حديث شداد بن أوس كان عام ثمان من الهجرة(5).

4. يعرف النسخ بإجماع الأمة:

(1) الفقيه والمتفقه: (1/ 128).

(2) أخرجهُ الحازمي في الاعتبار، ص: (228)، والهيثمي في مجمع الزوائد: (4/ 265)، وعزاه إلى الطبراني في الأوسط، وقال: في إسناده عبد الله بن لهيعة وبقية رجاله ثقات، قال الخطابي: تحريم نكاح المتعة كالإجماع بين المسلمين، وقد كان ذلك مباحاً في صدر الإسلام، ثم حرمت في حجة الوداع، وذلك آخر أيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. معالم السن: (2/ 559).

(3) أخرجهُ أبو داود: (2/ 773) كتاب (الصوم)، يعني الحجامة رقم (2373).

(4) أخرجهُ أبو داود: (2/ 772) كتاب (الصوم)، باب (في الصائم يحتجم) رقم (2369).

(5) اختلاف الحديث للإمام الشافعي، ص:: (143). السنن الكبرى للبيهقي: (4/ 266)، الاعتبار (349).

٣٨٥ / ٤٨٥