مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٩٠

كنسخ فرض صوم عاشوراء بالسنَّة، ثم نسخ فريضته لما فرض صوم رمضان، ففي حديث عائشة - رضي الله عنه - قالت: كان عاشوراء يوماً تصومه قريش في الجاهلية، فلما قدم رسول الله ح المدينة صامه، وأمر أصحابه بصيامه، فلما فرض رمضان، كان رمضان هو الفريضة، وترك عاشوراء، فمن شاء صامه ومن شاء تركه(1).

وفرض صوم رمضان بالكتاب(2)، ونسخت القبلة بالكتاب، فقد كان النَّبِيّ ح والمسلمون يستقبلون بيت المقدس في أول الأمر(3)، حتى نزل قوله تعالى: ژ? ? ں ں ? ?? ? ? ?ہ ہ ہ ہ ھ ھژ [البقرة144].

(1) أخرجهُ البخاري: (4/ 287)، كتاب (الصوم)، باب صيام عاشوراء رقم (2000)، ومسلم، كتاب (الصيام)، رقم (1125).

(2) الناسخ والمنسوخ لابن شاهين: (199)، الاعتبار: (340) والمفهم شرح صحيح مسلم: (4/ 1884) المحصول: (3/ 341)، النسخ في القرآن، ص (200).

(3) عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصلي نحو بيت المقدس ستة عشرة – أو سبعة عشرة – وكان رسول الله يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ البقرة144، فتوجه نحو الكعبة. أخرجهُ البخاري: (1/ 598)، كتاب الصلاة باب التوجه نحو القبلة رقم (399). وانظُر الرسالة: (122)، المحصول: (3/ 310)، النسخ في القرآن الكريم، ص (628).

٣٩٠ / ٤٨٥