مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٣٩٨

وهذا مما يستحيل وقوعه في الأدلة الشرعية الإسلامية لتمامها وكمالها؛ قال الله تعالى ژ چ چ چ ? ? ? ? ? ? ? ?ژ [المائدة3]. فالمكمل والمتمم لهذه الشريعة هو الله رب العالمين؛ فلا يجوز عقلا وشرعا أن ننسب إليها التناقض والتعارض، لما يلزم منه العجز والجهل بالغيب، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا فهو الكامل في ذاته الكامل في صفاته(1).

الفرق بين التعارض والتناقض:

1. التعارض الأصولي محله الأدلة الشرعية، وغالبا ما تكون إنشائية أمرا أو نهيا. أما التناقض المنطقي فمحله أي قضية مطلقة، سواء كانت من الأدلة الشرعية أو غيرها، ولا تكون في الإنشاء؛ لأن الإنشاء لا يحتمل الصدق والكذب لذاته.

2. اشترط المنطقيون في التناقض أن يكون التنافي بين المتناقضين لذاتهما، ولم يشترط ذلك الأصوليون في تحقيق التعارض.

3. أن التعارض بين الأدلة الشرعية الذي يعنيه الأصوليون والمحدثون إنما هو التعارض من حيث الظاهر وليس في نفس الأمر، بخلاف التناقض المنطقي فإنه يكون في الواقع وفي نفس الأمر؛ حيث يلزم من صدق إحداهما كذب الأخرى، وهذا ما لا يمكن وقوعه في كلام الشارع: ژچ چ چ? ? … ? … ? … ? ? ? ? ? ? ژ [النساء82](2)

التعارض لا يقع حقيقة بين أدلة الشريعة:

(1) الموافقات: (4/ 217)، الكوكب المنير: (4/ 614).

(2) البحر المحيط للزركشي: (6/ 111،110)، الإحكام للآمدي: (4/ 265)، تشنيف المسامع: (3/ 476)، التعارض والترجيح للبرزنجي: (1/ 37)، التعارض والترجيح للحفناوي، ص (36)، أدلة التشريع المتعارضة، ص (31).

٣٩٨ / ٤٨٥