مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٠فقد انقسم أهل العلم تجاه هذه الرواية إلى فريقين، فذهب الجمهور وغيره إلى قبول تلك الرواية والعمل بمقتضاها(1)، وذهب الحنفية إلى جعل انفراد الراوي الواحد بتلك الرواية طعناً فيها، أو نسخاً، أو كانت على سبيل السهو. وباختلافهم في ذلك الأمر اختلفوا في بعض الأحكام الشرعية.
3. خبر الواحد الذي يتضمن زيادة على القرآن:
فعمل الجمهور بتلك الزيادة ولم يعمل بها الحنفية(2).
4. عمل أهل المدينة إذا خالف خبر الواحد:
وقد عمل الجمهور بالخبر وتركوا ما عليه من عمل أهل المدينة المخالف للخبر الواحد خلافاً للمالكية الذين قدموا عمل أهل المدينة على خبر الواحد؛ باعتبار أن عمل أهل المدينة نوع من الرواية فهو معارض له(3).
5. خبر الواحد إذا خالف القياس والأصول العامة المستنبطة من الكتاب والسنة، اختلفوا فيه على ثلاثة أقوال:
أ- يقدم الخبر على القياس مطلقاً وهو قول الجمهور.
ب- يقدم القياس على الخبر.
ج- يقدم الخبر على القياس إذا كان الراوي معروفاً بالفقه وإلا قدم القياس(4).
من أسباب الاختلاف: الاختلاف في فهم النص:
وهذا السبب له دور كبير في وقوع الخلاف الفقهي في كثير من المسائل الفرعية، وللاختلاف في فهم النصوص عوامل عديدة، ومنها:
1. وقوع الاشتراك في اللغة:
(1) المستصفى: (1/ 172)، روضة الناظر: (1/ 327)، الإحكام للآمدي: (2/ 102)، شرح طلعة الشمس: (2/ 22).
(2) أصول السرخسي: (2/ 82)، التقرير والتحبير: (3/ 99)، المستصفى: (1/ 117)، الأحكام للآمدي: (3/ 243).
(3) شرح تنقيح الفصول، ص (334)، تقريب الوصول إلى علم الأصول، ص (337).
(4) الإحكام للآمدي: (2/ 169)، روضة الناظر: (1/ 228)، شرح تنقيح الفصول: (378)، إحكام الفصول للباجي، ص (643)، كشف الأسرار: (2/ 377)، التقرير والتحبير: (2/ 398).