مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٠٠

نخلص من هذا إلى أن القول بالتعارض والتناقض بين الأدلة الشرعية إنما يؤدي إلى نسبة ذلك إلى الله ? وهذا يستحيل على ذاته العلية لاتصافه بالكمال والعلم.

وقد نفى الله تعالى الاختلاف في الشريعة بقوله: ژچ چ چ? ? … ? … ? … ? ? ? ? ? ? ژ [النساء82]. وكذلك يؤدي إلى نسبة التناقض إلى رسول الله ح إلى وصفة الله تعالى بقوله: ژ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? ژ [النجم 4 - 3].

وأيضا فإن وجود التعارض حقيقة يؤدي إلى التكليف بما لا يطاق، فإن الأمر بفعل الشيء والنهي عنه يستحيل أن يقوم به الإنسان، فكيف يأمر الشارع الحكيم بهذا وقد قال تعالى: ژ? ? ? ? ? ?ژ [البقرة286]. وقال: ژ? ? ? ? ? ? ژ ژ … ڑ ڑ ک ک کژ [المائدة6](1).

} - - {

المبحث الثاني

شروط التعارض

هناك شروط بينها أهل العلم لإثبات أن ثمة تعارضا بين دليلين أو حجتين، وذلك لأن كل تقابل بين دليلين لا يسمى تعارضا وإنما يسمى تعارضا إذا اجتمع فيه أربعة شروط، وهي:

الأول: أن يكون الدليلان متضادان، بمعنى أن أحدهما يثبت شيئا ينفيه الآخر، أو يحل أحدهما شيئا ويحرمه الثاني بحيث لا يمكن الجمع بينهما. قال الإمام الشافعي ولا ينسب الحديث إلى الاختلاف ما كان لهما وجهان يمضيان معا، إنما المختلف ما لم يمض إلا بسقوط غيره مثل أن يكون الحديثان في الشيء الواحد هذا يحلل وهذا يحرم(2). أما إذا لم يكن كذلك فهما متفقان وليسا متعارضين، بل يكون كل منهما مؤيدا للآخر(3).

الثاني: التساوي بين الدليلين المتعارضين:

(1) أصول البزدوي مع كشف الأسرار: (3/ 76)، أدلة التشريع المتعارضة، ص (31)، التعارض والترجيح: (1/ 46).

(2) الرسالة، ص (32).

(3) كشف الأسرار: (3/ 777)، وانظُر البحر المحيط للزركشي: (6/ 109)، أصول السرخسي: (2/ 12)، الأحكام الآمدي: (/320)، التلويح والتوضيح: (2/ 102)، التعرض والترجيح بين الأدلة الشرعية: (1/ 156)، التوفيق والترجيح، ص (64).

٤٠٠ / ٤٨٥