مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٠٢

وذلك كحل الزوجة لزوجها وحرمة ابنتها أو أمها عليه، ودليل ذلك قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ژ [البقرة223]، وقوله تعالى: ژ? ? ? … ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک … ک … ک گ گ گ گ ژ [النساء23].وليس بين الآيتين تعارض لاختلاف الجهة(1).

الرابع: أن يكون موجب الدليلين في وقت واحد، فلو كان في وقتين مختلفين، لم يتصور التعارض بينهما. وذلك كقول الله تعالى: ژ? ? ?ژ [البقرة223]، وبين قوله: ژہ ہ ہ ھژ [البقرة222]. إذ للإتيان وقتان مختلفان، فالإتيان في حال الطهر، والاعتزال في وقت الحيض.

المبحث الثالث

مسلك العلماء في دفع التعارض

سبق أن بينَّا أنَّ التعارض الواقع بين الأدلة الشرعية إنما هو من حيث الظاهر فقط وأنه لا يوجد اختلاف حقيقي في نفس الأمر. وقد سلك العلماء للتوفيق بين تلك الأدلة المتعارضة مسالك شتى، وأشهر هذه المسالك مسلكان:

الأول: وهو مسلك الجمهور(2):

فقد ذهب الجمهور وبعض الحنفية، إلى التوفيق بين الأدلة التي ظاهرها التعارض وفقا للترتيب الآتي:

أولا: الجمع بين الدليلين أو الأدلة:

بحيث يحمل أحدهما على وجه يتفق به مع الدليل الآخر، كحمل العام على الخاص أو حمل المطلق على المقيد وغير ذلك من ووجوه الجمع(3)؛ وذلك لأن إعمال الدليلين أولى من إهمال أحدهما.

(1) أصول السرخسي: (2/ 12).

(2) شرح اللمع: (2/ 657)، المستصفى: (2/ 395)، شرح تنقيح الفصول، ص (421)، تقريب الوصول إلى علم الأصول، ص (464)، شرح الكوكب المنير: (4/ 609)، الإبهاج في شرح المنهاج: (3/ 255)، روضة الناظر: (2/ 257)، كشف الأسرار للبخاري: (4/ 77).

(3) ووجوه الجمع عديدة، فتارة يكون بالتنويع، وتارة بالتخصيص، وتارة باختلاف الحال، وتارة باختلاف الحكم، وتارة بالتقييد. انظُر: أدلة التشريع المتعارضة، ص (162)، مختلف الحديث وموقف النقاد، ص (144 - 168).

٤٠٢ / ٤٨٥