مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٠٥ومن المسائل التي لم يمكن فيها الجمع ولا الترجيح وإنما أمكن النسخ: مسألة: عدة المتوفى عنها زوجها، وذلك في قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ?? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ?? ? ? ?ژ [البقرة240]. وقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹٹ ٹ ٹ ? ?ژ [البقرة234]. فقد نسخت هذه الآية الأخيرة عدة المتوفى عنها من سنة إلى أربعة أشهر وعشر(1).
ومن أمثلة النسخ نكاح المتعة. فعن سلمة بن الأكوع قال خرج علينا منادي رسول الله ح ينادي فقال: إن رسول الله ح قد أذن لكم أن تتمتعوا. يعني متعة النساء(2).
ثم نسخ نكاح المتعة بأحاديث كثيرة منها حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أن النَّبِيّ ح نهى عن متعة النساء وعن اللحوم لحوم الحمر الأهلية(3). قال الحازمي: إن النَّبِيّ ح أباحه لهم وهم في بيوتهم ولهذا نهاهم عنه غير مرة ثم أباحه لهم في أوقات مختلفة حتى حرمه عليهم في آخر أيامه وذلك في حجة الوادع وكان تحريم تأبيد لا تأقيت، فلم يبق اليوم في ذلك خلاف بين فقهاء الأمصار وأئمة الأمة إلا شيئا ذهب إليه الشيعة(4).
ثانيا: مسلك الحنفية في دفع التعارض:
ذهب جمهور الحنفية في دفع التعارض إلى طريقة أخرى وهي على الآتي(5):
(1) أحكام القرآن لابن العربي: (1/ 278)، أحكام القرآن للقرطبي: (3/ 226)، تفسير القرآن لابن كثير: (1/ 280).
(2) أخرجهُ مسلم: (2/ 1022)، كتاب (النكاح)، باب (متعة النكاح)، رقم (1405).
(3) أخرجهُ البخاري: (9/ 71)، كتاب (النكاح)، باب (نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن نكاح المتعة أخيرا)، رقم (5/ 115)، ومسلم: (2/ 1067)، كتاب (النكاح)، باب (نكاح المتعة)، رقم (1407).
(4) الاعتبار: (4/ 27).
(5) فواتح الرحموت: (2/ 189)، التقرير والتحبير: (3/ 4)، شرح التلويح على التوضيح: (2/ 103)، أصول السرخسي: (2/ 13)، الأدلة المتعارضة في التشريع، ص (36).