مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤١٣إذا تعارض العام والخاص، فإنهم يقدمون الخاص على العام كقول الجمهور في ذلك. قال الوارجلاني: وقولنا إن الخاص متقدم على العام كقول رسول الله ح: ÷في الرقة ربع العشر× ثم قال: ÷ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة×. فقضينا بالخاص على العام وبطل من قال بتعارضهما"(1).
وقال السالمي: إذا تعارض الخصوص والعموم حكمنا بأن الخصوص قاض على العموم، سواء قارنا الخصوص العموم، أو كان سابقا عليه أو متأخرا عنه، كان سبقه عليه وتأخره عنه بزمان واحد أو بأزمنة كثيرة، فأما إذا قارن الخصوص العام فهو قاض عليه اتفاقا.(2)
تخصيص الكتاب بخبر الواحد:
التخصيص: هو إخراج بعض ما يتناوله اللفظ من الحكم بما يدل على ذلك قبل العمل به(3).
إذا تعارض خاص خبر الآحاد مع عام القرآن فقد اتفق أهل العلم على أن المتواتر(4) والمشهور(5) من الحديث يجوز تخصيص عام القرآن به، واختلفوا في تخصيص المتواتر من القرآن أو السنة بخبر الآحاد، وذلك على قولين:
(1) العدل والإنصاف: (1/ 128).
(2) شرح طلعة الشمس: (1/ 106)، وانظُر الضياء: (2/ 255)، منهج الطالبين: (1/ 77).
(3) المحصول: (3/ 7)، المعتمد: (1/ 234)، شرح اللمع: (1/ 341)، شرح الكوكب المنير: (3/ 306).
(4) المتواتر هو: ما رواه جمع عن جمع يستحيل العادة تواطؤهم على الكذب. وهو يوجب العلم الضروري. انظُر: التقييد والإيضاح، ص (265)، تدريب الراوي: (2/ 176).
(5) المشهور عند المحدثين هو ما رواه ثلاثة فأكثر في كل طبقة ما لم يصل إلى حد التواتر. انظُر: التقييد والإيضاح، ص (369)، تدريب الراوي: (2/ 173).وعند الحنفية أن المشهور من الحديث هو ما كان خبر آحاد في عصر الصحابة ثم اشتهر في عهد التابعين. كشف الأسرار (2/ 270)، التوضيح والتلويح: (2/ 3).