مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤١٤القول الأول: وهو مذهب الجمهور(1)، أنهم يحملون العام على الخاص وإن كان من أخبار الآحاد. واستدلوا بأدلة عقلية ونقلية:
أولا: الدليل النقلي:
إجماع الصحابة على تخصيص عام القرآن بخبر واحد، فقد أجمعوا على جواز تخصيص عموم القرآن بخبر الواحد ولم يخالف في ذلك أحد منهم، وفي ذلك نصوص كثيرة، منها على سبيل المثال لا الحصر:
1 - قوله تعالى: ژ گ گ گ ?? ? ? ? ?ژ [النساء11]. فلفظ الذكر في الآية عام في الميراث بين المسلمين، فخصت السنة بعض أفراد العام ومن ذلك قوله ح: ÷لا يرث القاتل×(2)، وقوله ح: ÷لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر×(3).
2 - قوله تعالى: ژ ڑ ڑ ک ک ک ژ [البقرة173]. والميتة والدم لفظان عامان فيقتضي لفظهما حرمة كل ميتة وكل دم، فخُصَّ منهما ميتتان ودمان بقوله ح: ÷أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالحوت والجراد وأما الدمان فالكبد والطحال(4).
3 - وقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? پ پ پپ ? ? ?? ? ? ? ? ?ژ [النساء24]. فخُصَّ منه العمة والخالة بقوله ح: ÷لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها×.
ثانيا: الدليل العقلي:
(1) شرح اللمع: (1/ 351)، التبصرة، ص (133)، المحصول: (3/ 85)، إحكام الفصول للباجي، ص (26)، شرح الفصول، ص (208)، المسصفى: (2/ 114)، الإحكام لللآمدي: (2/ 472)، المسودة، ص (119)، شرح الكوكب المنير: (3/ 362)، روضة الناظر: (2/ 162).
(2) أخرجهُ أبو داود: (4/ 694)، كتاب (الديات)، باب (دية الأعضاء)، رقم (4564)، من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وهو حديث حسن.
(3) أخرجهُ البخاري: (12/ 50)، كتاب (الفرائض)، باب (لا ترث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)، رقم (6764)، ومسلم: (3/ 1233)، كتاب (الفرائض)، حديث (1614).
(4) أخرجهُ ابن ماجه: (2/ 1073)، كتاب (الصيد)، باب (صيد الحيتان والجراد)، رقم (1218).