مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٢2. وجود الحقيقة والمجاز:
ومن أمثلة ذلك في النصوص الشرعية قوله تعالى: ژ? ? ?ژ [النساء:43]، ومن أجل تردد اللمس بين الحقيقة والمجاز، وهو اللمس حقيقة أو الوطء مجازاً، اختلف في مس المرأة الأجنبية هل ينقض الوضوء أو لا؟.
3. وجود الغريب في اللغة:
ومن أمثلة ذلك، اختلاف أهل العلم في تفسير حديث النَّبِيّ ح: (لا طلاق ولا عتاق في غلاق)(1). فمن أهل العلم من فسّره بالغضب، ومنهم من فسره بالإكراه. والحديث أخذ به من لم يوقع الطلاق والعتاق من المكره.
4. اختلاف وجوه الإعراب(2): كقوله ح: «ذكاة الجنين ذكاة أمه»(3). اختلف في إعراب كلمة الذكاة الثانية بين الرفع والنصب، ففي حالة الرفع يجوز الأكل من الجنين تبعاً لذكاة أمه وإن كان ميتاً. وفي حالة النصب لا يجوز أكله إذا نزل ميتاً بتقديره ذكاته كذكاة أمه(4).
من أسباب الاختلاف: الاختلاف في نسخ بعض النصوص والأخبار وهذا له أثر في الاختلاف الفقهي فمن ادعى النسخ فيها ترك العمل في تلك النصوص ومن أثبتها عمل بموجبها.
من أسباب الاختلاف: الاختلاف في بعض القواعد الأصولية(5):
(1) الحديث أخرجه أبو داود: (2/ 642)، كتاب (الطلاق)، باب (في الطلاق على غلط)، رقم (2193) وقال أبو داود: الغلاق أظنه الغضب.
(2) الإنصاف للبطليوسي، ص (170).
(3) الحديث أجرخه أبوداود، كتاب الأضاحي، باب: ما جاء في ذكاة الجنين (2828)، والترمذي، كتاب الأطعمة، باب: في ذكاة الجنين: (1476)، وابن ماجه، كتاب الذبائح، باب: ذكاة الجنين (399).
(4) النهاية لابن الأثير (3/ 64)، اللباب في الجمع بين السنة والكتاب: (2/ 626)، معالم السنن: (3/ 252).
(5) وقد فصل د: مصطفى الخن القول في هذه القواعد في رسالته القيمة "أثر الاختلاف في القواعد الأصولية في اختلاف الفقهاء". و د. عبد الحميد إسماعيل في الأدلة المختلف فيها وأثرها في الفقه الإسلامي.