مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٣1. وذلك مثل الاختلاف في حمل الخاص على العام بناء على اختلافهم في دلالة العام بين القطيعة والظنية، فالجمهور يرى أنها دلالة ظنية، والحنفية يرون أنها دلالة قطعية.
2. حمل المطلق على المقيد:
لقد كان لحمل المطلق على المقيد – أو عدم حمله – أثر في الاختلاف الفقهي، وذلك لاختلافهم في وجوب تقييد المطلق منها بما قيد به الآخر، أو عدم تقييده.
3. الاختلاف في حُجيَّة مفهوم المخالفة.
فقد اختلف أهل العلم في حجية المفهوم في اعتباره طريقاً من طريق الاستنباط أم لا. ومن ثم كان لهذه القاعدة مدخل في الخلاف الفقهي.
من أسباب الاختلاف، الاختلاف في كيفية الجمع والترجيح بين الأدلة:
من المعلوم أن هناك كثيراً من الأحاديث يوهم ظاهرها التعارض، مع ثبوت كل منهما عن النَّبِيّ ح، ومن ثم وجب العمل بكل منهما عن طريق الجمع بينهما أو العمل بأحدهما وترك الآخر عن طريق الترجيح أو ادعاء النسخ، وهذا يكون ببيئة توجب العمل بأحدهما وترك الآخر.
يقول ابن عبد البر في ذلك: (ليس لأحد من علماء الأمة أن يثبت حديثاً عن النَّبِيّ ح ثم يرده، دون ادعاء نسخ عليه بأثر مثله، أو بإجماع يجب – على أصله – الانقياد إليه، أو طعن في سنده. ولو فعل ذلك سقطت عدالته، فضلاً عن أن يتخذ إماماً ولزمه إثم الفسق)(1).
(1) جامع بيان العلم وفضله: (2/ 148).