مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

- - {

المبحث السادس

التعارض بين المطلق والمقيد

المطلق في اللغة: هو أن يذكر الشيء باسمه لا يقرن به صفة ولا شرط ولا زمان ولا عدد، ولا شيء يشبه ذلك(1). وذلك كان تقول: أعتق رقبة. فالرقبة هنا مطلقة عن أي قيد يقيدها، فيصدق ذلك بإعتاق أي رقبة. أما إذا قلت: أعتق رقبة مؤمنة، فلا يجزئ في ذلك أي رقبة خاصة موصوفة بالإيمان.

تعريف المطلق اصطلاحا: هو اللفظ الدال على فرد شائع في جنسه مقترن بقيد لفظي زائد عن معناه يقلل من شيوعه(2).

وقيل: هو اللفظ الذي يدل على الماهية بقيد يقلل من شيوعه، وذلك كما في قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? … ? ? … ٹ ٹٹ ٹ ? … ? ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ژ [النساء92]. وكما في قوله تعالى: ژہ ہ ھژ [الأنعام145] الرقبة مقيدة بوصف الإيمان والشهران مقيدان بقيدين بشرط التتابع.

وحكم المطلق: هو وجوب العمل بإطلاقه ما لم يقيده شيء، ومن ذلك قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ?ژ [البقرة234]، فلفظ الأزواج في الآية مطلق، يصدق على المدخول بهن وغير المدخول بهن. ولم يثبت ما يقيد هذا الإطلاق، ومن ثم فإنه يجب العمل بذلك، فكل من توفي عنها زوجها عليها أن تعتد أربعة أشهر وعشرا، دخل بها الزواج أو لم يدخل(3).

(1) انظُر: المعجم الوسيط. مادة: (ط ل ق).

(2) كشف الأسرار للبزدوني: (2/ 286)، شرح التنقيح، ص (39،40)، فواتح الرحموت شرح مسلم الثبوت: (1/ 360)،شرح الكوكب المنير: (3/ 392)،الإحكام للآمدي: (3/ 102)،البرهان: (1/ 288)، شرح اللمع: (1/ 420،416)، المناهج الأصولية للدريني، ص (525).

(3) إلا الحامل فعدتها تنتهي بوضع الحمل، لقوله سبحانه وتعالى: ﴿وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ الطلاق4.

٤٢٠ / ٤٨٥