مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٢١

أما إذا قام دليل على تقييد هذا المطلق، فيجب أن يقيد بهذا القيد الوارد، كما في قوله تعالى: ژ? ? ? ? … ? ? ?ژ [النساء11]، فالوصية هنا مطلقة لكن ورد في السنة ما يقيدها، وهو حديث النَّبِيّ ح لسعد بن أبي وقاص حينما استأذنه في الوصية، قال: ÷الثلث كثير×. الحديث(1).

وبهذا الحديث لا يجوز الوصية بأكثر من الثلث.

وحكم المقيد: هو وجوب العمل بما قُيد به، ولا يسمح إلغاء هذا القيد إلا أن يقوم دليل يوجب ذلك(2).

ومن أمثلة المقيّد الذي لم يثبت دليل يلغي العمل بما قُيِّد به، قوله تعالى في كفارة القتل الخطأ قوله تعالى: ژ? ? … ? ? ? پ پ … پپ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? … ? ? … ٹ ٹٹ ٹ ? … ? ? ? ? … ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ?? ? ? ? ? ژ ژ ڑڑ ک ک ک ک ژ [النساء92]. وكذلك ما ورد في كفارة الظهار حيث قال تعالى: ژ? ? … ? ? ? … ? ں ں ? ?? ? ? … ? ہ ہ ہہ ھ ھ ھ ھے ے ? ?? ? ? ? ژ [المجادلة4].

فلا يجوز لمن لزمته كفارة القتل أو الظهار أن يصوم الشهرين متفرقين، ولو فعل لم يكن ذلك مجزئا عنه(3).

أقوال أهل العلم في حمل المطلق على المقيد:

إذا ورد نص في موضوع ما في الكتاب أو السنة مطلقا عن أي قيد، ثم يرد هو بعينه مقيدا ما في موضوع آخر، فهل يعمل كل منها على حالة أم يحمل المطلق على المقيد؟

هناك حالات متعددة لهذا النوع، وكل حالة لها حكم عند أهل العلم، وأذكر حالات الاتفاق بين العلماء في حمل المطلق على المقيد أو عدمه:

أولا: حمل المطلق على المقيد اتفاقا:

(1) الحديث أخرجه البخاري: (5/ 429)، كتاب (الوصايا)، باب (الوصية بالثلث)، رقم (2743).

(2) البرهان للزركشي: (2/ 15)، تقريب الوصول إلى عالم الأصول، ص (158)، إرشاد الفحول: (2/ 4)، أصول التشريع الإسلامي، ص (196).

(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي: (17/ 284،283). أحكام القرآن لابن العربي: (4/ 197).

٤٢١ / ٤٨٥