مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٢٢

1. إذا اتحد المطلق والمقيد في الحكم والسبب، فيحمل المطلق على المقيد دفعا للتعارض، ومنه قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ … ? ?ژ [المائدة3]. وقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? ں ں ? ? ? ? ? … ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھژ [الأنعام145].

ففي الآية الأولى حرم الدم مطلقا، وفي الثانية حرم الدم مقيدا بلفظ "مسفوحا" فاتحدت الآيتان في الحكم وهو الحرمة وفي السبب وهو الضرر(1).

ثانيا: عدم حمل المطلق على المقيد اتفاقا:

1. أن يختلف الحكم والسبب، فلا يحمل أحدهما على الآخر، بل يعمل المطلق على إطلاقه، ويعمل المقيد على وصفه، ومن ذلك وله تعالى: ژ? ? ? ? ? ? ? … ٹ ٹ ٹٹ ? ? … ?ژ [المائدة38]، وقوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ?ژ [المائدة6].

فلفظ اليد في الآية الأولى مطلق، وفي الثانية قال: ﴿إلى المرافق﴾ فقيد به بهذا الوصف، فالحكم والسبب مختلفان فلا يحمل المطلق على المقيد بإنفاق العلماء(2).

2. إذا اختلف الحكم واتحد السبب، ومنه قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ?ژ [المائدة6].

فالأيدي عند إرادة الوضوء مقيدة إلى المرافق، وفي التيمم مطلقة، والحكم فيها مختلف، والسبب واحد وهو إرادة الصلاة، فالأصل في هذه الحالة عدم حمل المطلق على المقيد وحكي فيه الاتفاق(3). ويظهر الاختلاف في مسح اليد عند التيمم نتيجة اختلاف الروايات وترجيح بعضها على بعض(4).

الأحوال التي اختلفوا فيها:

(1) المحصول: (1/ 457)، البرهان: (1/ 289)، كشف الأسرار: (2/ 287)، الإبهاج: (2/ 200)، شرح تنقيح الفصول، ص (266)، أصول الفقه لأبي زهرة، ص (158)، شرح التوضيح على التلويح: (1/ 166)، فواتح الرحموت: (1/ 362)، أحكام الفصول للباجي: (280).

(2) الأحكام للآمدي: (2/ 167)، شرح تنقيح الفصول، ص (266)، إرشاد الفحول: (2/ 5)، مسلم الثبوت: (1/ 361)، كشف الأسرار: (1/ 387).

(3) الإحكام للآمدي: (2/ 43)، إرشاد الفحول: (2/ 5)، فواتح الرحموت: (1/ 361).

(4) انظُر: مسألة صفة التيمم.

٤٢٢ / ٤٨٥