مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٣1. أن يتحد المطلق والمقيد في الحكم ويختلفا في السبب، ومنه قوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? … ? ? ژ ژ ڑ ڑژ [المجادلة3]، وقوله تعالى في كفارة القتل الخطأ: ژ? ? ? ? ? پ پ … پپ ? ? ? ? ? ? ?ژ [النساء92].
فالآية الأولى أطلق فيها لفظ الرقبة، وفي الثانية قيدت بالإيمان، والحكم فيهما واحد، ولكن السبب مختلف، وفي هذه الحالة ثلاثة أقوال:
الأول: أن يحمل المطلق على المقيد نصا(1)، فاشترطوا إيمان الرقبة في كفارة الظهار حملا على القيد في كفارة القتل الخطأ(2).
الثاني: وذهب الحنفية وقول عند المالكية إلى أنه لا يحمل المطلق على المقيد، فقالوا: يعمل بالقيد في موضعه، وبالمطلق في موضعه، إذا لا تعارض بينهما؛ لأن اختلاف السبب يمنع وجود التعارض وقالوا: إن حمل المطلق على المقيد فيه رفع لحكم المطلق، ويعتبر ذلك نسخا؛ لأنه زائد على النص فلم يشترطوا إيمان الرقبة في كفارة الظهار واليمين(3).
الثالث: أن المطلق يحمل على المقيد بقياس جامع بينهما؛ لجواز تخصيص العموم بالقياس(4)، وهو ما رجحه الباجي من المالكية وأكثر الشافعية والحنابلة.
المسألة عند الإباضية:
(1) الإحكام للآمدي: (2/ 112)، التبصرة، ص (215)، البرهان: (1/ 288)، أثر الاختلاف في القواعد الأصولية، ص (252)، أصول الفقه لأبي زهرة، ص (136).
(2) انظُر: مسألة اشتراط الإيمان في الرقبة.
(3) بذل النظر، ص (263)، كشف الأسرار: (2/ 287)، التلويح على التوضيح: (1/ 115)، فواتح الرحموت: (1/ 365)، تيسير التحرير: (1/ 333)، إحكام الفصول للباجي، ص (280)، شرح تنقيح الفصول، ص (267)، تقريب الوصول إلى علم الأصول، ص (160)، المحصول: (1/ 459).
(4) إحكام الفصول، ص (281)، البرهان: (1/ 288)، شرح الكوكب المنير: (3/ 402)، المعتمد: (1/ 289)، المسودة، ص (145)، أصول السرخسي: (1/ 267).