مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٢٥عن عمر - رضي الله عنه - قال: فرض رسول الله ح زكاة الفطر من رمضان صاعا من تمر، أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى من المسلمين(1).
وفي رواية له: ÷فرض النَّبِيّ ح صدقة الفطر على الذكر والأنثى والحر والمملوك×(2) بدون وصف "المسلمين".
فالأمر في النصين واحد وهو وجوب إخراج زكاة الفطر، وفي الحديث الأول قيد بالرقيق المسلم، وفي الثاني أطلق من غير ذكر وصف "المسلمين".
أخذ الإباضية(3) والمالكية والشافعية والحنابلة(4) بالحديث الأول حيث حملوا المطلق على المقيد، فقالوا أن صدقة الفطر لا يجب إخراجها عن الكافر، وهذا يتناسب مع قوله ح عن الزكاة وأنها ÷طهرة للصائم×.
وأما الحنفية فلم يحملوا المطلق على المقيد، فقالوا: إن صدقة الفطر يجب إخراجها عن أي مملوك مسلما كان أو كافر(5).
2. مسألة المقدار المحرم في الرضاعة:
اختلف في هذه المسألة إلى عدة أقوال، منها:
القول الأول: إن القليل والكثير سواء في التحريم، وهو قول الحنفية والمالكية و الإباضية.
القول الثاني: أنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما كان خمس رضعات مشبعات فما فوقها، وهو مذهب الشافعية والحنابلة.
(1) أخرجهُ البخاري: (3/ 430)، كتاب (الزكاة)، باب (صدقة الفطر على العبد وغيره من المسلمين)، رقم (1504)، ومسلم: (2/ 677)، كتاب (الزكاة)، باب (زكاة الفطر على المسلمين من التمر والشعير)، رقم (984).
(2) أخرجهُ البخاري: (3/ 439)، كتاب (الزكاة)، باب (صدقة الفطر على الحر والمملوك)، رقم (1511)، وفي باب (صدقة الفطر على الصغير والكبير)، رقم (1512).
(3) جامع ابن بركة: (2/ 36)، جامع البسيوي: (2/ 218)،شرح النيل: (3/ 391)، معارج الآمال: (16/ 28).
(4) الكافي لابن البر، ص (111)، الشرح الكبير: (1/ 504)، كفاية الطالب الرباني: (2/ 411)، منزلة السنة من الكتاب، ص (435)، تفسير النصوص: (2/ 200).
(5) بدائع الصنائع: (2/ 105)، فتح القدير: (2/ 35)، المبسوط: (3/ 103).