مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٣٦

المنطوق: لغة: هو الكلام الملفوظ به. واصطلاحاً: هو دلالة اللفظ على حكم ذكر في الكلام ونطق به، على سبيل المطابقة أو التضمن أو الالتزام(1).

المفهوم: هو ما نطق ويستفاد من اللفظ(2) على ثبوت حكم المنطوق للمسكوت عنه وموافقته له نفياً وإثباتاً، وذلك للاشتراك في العلة التي تدرك بمجرد فهم اللغة دون الحاجة إلى بحث واجتهاد، وهو ما يطلق عليه فحوى الخطاب(3).

وقد مثل أهل العلم بقوله تعالى: ژ ? ? ? ? ? ? … ? ںں ? … ? ? ? ? ? ہ ہ ہ ہ ھ ھ ھ ھ ے ے ?ژ [الإسراء23]. على أن النهي عن الضرب والإيذاء أولى بالتحريم من التأفيف. ولا خلاف بين أهل العلم في الاحتجاج بمفهوم الموافقة إلا ابن حزم من الظاهرية(4).

(1) المطابقة: هي دلالة اللفظ على تمام ما وضع له.

والتضمن: هو دلاله اللفظ على جزء ما وضع له كقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ دل بمنطوقة الصريح على حل البيع وحرمه الربا. والالتزام: هو دلالة اللفظ على لازم خارج عن المعنى الموضوع له اللفظ كقوله تعالى: ﴿وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلَادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ﴾ البقرة233. على أن النسب يكون للأب لا للأم والنفقة عليه. انظُر: التقرير والتحبير: (1/ 130)، تشنيف المسامع: (1/ 329)، الإحكام للآمدي: (3/ 93).

(2) مختار الصحاح، مادة: (ف- ه – م).

(3) الإحكام للآمدي: (3/ 94)، البرهان لإمام الحرمين: (1/ 298)، المستصفى: (2/ 191).

(4) الإحكام للآمدي: (3/ 96)، تقريب الوصول، ص (169)، أثر اختلاف القواعد الأصولية، د. الخن، ص (150).

٤٣٦ / ٤٨٥