مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٤٥الأول: إجماع الصحابة على العمل بالترجيح، ومن ثم، فإنهم قدموا خبر عائشة (رضي الله عنها) في وجوب الغسل بالتقاء الختانين، على خبر ÷الماء من الماء×(1).
(1) حديث أبي هريرة أخرجهُ مسلم: (2/ 779)، كتاب (الصوم)، باب (صحة الصوم من طلع عليه الفجر وهو جنب)، رقم (1109)، بإسناده عن عبدالله بن عمرو القاري قال: سمعت أبا هريرة يقول: لا ورب الكعبة، إنما قلت: من أصبح وهو جنب فليفطر، محمد - صلى الله عليه وسلم - قاله.
وأما حديث عائشة (رضي الله عنها) فأخرجهُ البخاري في صحيحه: (4/ 169)، كتاب الصوم، باب: الصائم يصبح جنبا، رقم (1926)، وفيه: أن أباه عبدالرحمن أخبر مروان: أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهلة ثم يغتسل ويصوم. وقال مروان لعبدالرحمن بن الحارث: أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة – ومروان يومئذ على المدينة – فقال أبوبكر: فكره ذلك عبدالرحمن، ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة - وكانت لأبي هريرة هنالك أرض- فقال عبدالرحمن لأبي هريرة: إني ذاكر لك أمرا، ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك، فذكر قول عائشة وأم سلمة، فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهن أعلم. ورواة ابن ماجه في سننه: (1/ 544)، رقم (1704)، بإسناده عن نافع قال: سألت أم سلمة عن الرجل يصبح وهو جنب يريد الصوم. قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من الوقاع لا عن احتلام، ثم يغتسل ويتم صومه.