مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٤٦

وكذلك قدموا حديث عائشة وأم سلمة رضي الله عنهما: أنه ح كان يصبح جنبا ولا يمنعه ذلك من الصيام، على حديث أبي هريرة ÷من أصبح جنبا فلا صوم له×(1).

(1) حديث أبي هريرة، أخرجهُ مسلم: (2/ 779)، كتاب (الصوم)، باب (صحة الصوم من طلع عليه الفجر وهو جنب)، رقم (1109)، بإسناده عن عبدالله بن عمرو القاري قال: سمعت أبا هريرة يقول: لا ورب الكعبة، إنما قلت: من أصبح وهو جنب فليفطر، محمد - صلى الله عليه وسلم - قاله.

وأما حديث عائشة (رضي الله عنها)، فأخرجهُ البخاري في صحيحه: (4/ 169)، كتاب الصوم، باب: الصائم يصبح جنبا، رقم (1926)، وفيه: أن أباه عبدالرحمن أخبر مروان: أن عائشة وأم سلمة أخبرتاه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يدركه الفجر وهو جنب من أهلة ثم يغتسل ويصوم. وقال مروان لعبدالرحمن بن الحارث: أقسم بالله لتقرعن بها أبا هريرة – ومروان يومئذ على المدينة – فقال أبوبكر: فكره ذلك عبدالرحمن، ثم قدر لنا أن نجتمع بذي الحليفة - وكانت لأبي هريرة هنالك أرض- فقال عبد الرحمن لأبي هريرة: إني ذاكر لك أمرا، ولولا مروان أقسم علي فيه لم أذكره لك، فذكر قول عائشة، وأم سلمة، فقال: كذلك حدثني الفضل بن عباس، وهن أعلم. ورواة ابن ماجه في سننه (1/ 544)، رقم (1704)، بإسناده عن نافع قال: سألت أم سلمة عن الرجل يصبح وهو جنب يريد الصوم. قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصبح جنبا من الوقاع لا عن احتلام، ثم يغتسل ويتم صومه.

٤٤٦ / ٤٨٥