مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٤٧

وقبل أبو بكر الصديق حديث المغيرة بن شعبة في ميراث الجدة عندما وافقه محمد بن مسلمة(1) وكذلك قَبِل عمر حديث أبي موسى الأشعري في الاستئذان ثلاثا لموافقة أبي سعيد الخدري له.

الثاني: أن الدليلين الظنيين إذا تعارضا ثم ترجح أحدهما على الآخر، كان العمل بالدليل الراجح هو المتعين عُرفا ومن ثم فهو المتعين شرعا؛ لقول ابن مسعود: ÷ما رأى المسلمون حسنا فهو عند الله حسن، وما رأوا سيئا فهو عند الله سيء×.

(1) الحديث أخرجه أبو داود في سننه: (3/ 316)، كتاب (الفرائض)، باب (في جدة) (2894)، بإسناده عن قبيضة بن ذؤيب أنه قال: جاءت الجدة إلى أبي بكر الصديق تسأله ميراثها، فقال: مالكَ في كتاب الله تعالى شيء، وما علمتُ لك في سنة نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شيئا؛ فارجعي حتى أسأل الناس، فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة: حضرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعطاها السدس. فقال أبو بكر: هل معك غيرك؟ فقام محمد بن مسلمة فقال: مثلَ ما قال المغيرة بن شعبة، فأنفذه لها أبو بكر، ثم جاءت الجدة الأخرى إلى إلى عمر بن الخطاب تسأله ميراثها، فقال: مالكِ في كتاب الله تعالى شيء، وما كان القضاء الذي قضي به إلا لغيرك، وما أنا بزائد في الفرائض ولكن هو ذلك السدس، فإن اجتمعتما فيه فهو بينكما، وأيتكما خلت به فهو لها. وأخرجهُ الترمذي: (4/ 365)، كتاب الفرائض، باب: ما جاء في ميراث الجدة، رقم (2108).

٤٤٧ / ٤٨٥