مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٦٢وفي رواية قال: تُصُدِّق على مولاة لميمونة بشاة فماتت فمرَّ بها رسول الله ح فقال: ÷هلاَّ أخذتُم إهابَها فدبغتموه فانتفَعتُم به، فقالوا: عنها إنها ميتة، فقال: إنَّما حَرُمَ أكلُها×(1).
الحديث الثاني: ما روي عن الحكم بن عُتَيْبَة إنَّه انطلق هو وناس معه إلى عبدالله بن عُكَيْم – رجل من جهينة – قال الحكم: فدخلوا وقعدتُ على الباب فخرجوا إليَّ، فأخبروني أن عبد الله بن عُكَيْم أخبرَهم: أن رسول الله ح كتب إلى جُهينة قبل موته بشهر: ÷ أن لا تُنْفعوا من الميتة بإهاب، ولا عَصَب×(2).
ففي الحدثين تعارض من حيث الظاهر، فحديث ابن عباس فيه دلالة على جواز الانتفاع بجلود الميتة بعد دباغها، وأن الدباغ يطهرها، بينما حديث عبد الله بن عُكَيم يدل على أنه لا يجوز الانتفاع من الميتة بشيء حتى جلودها ولو دبغت، وأن الدباغ لا يؤثر في طهارتها.
(1) أخرجهُ البخاري: (1/ 276)، كتاب (الزكاة)، باب (الصداقة على موالي أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم -)، رقم (1492)، ومسلم، كتاب (الحيض)، باب (طهارة جلود الميتة بالدباغ)، رقم.
(2) أخرجهُ أبو داود في سننه: (4/ 371)، كتاب (اللباس)، باب (من روي ألا ينتفع بإهاب الميتة)، رقم (4128)، والترمذي: (4/ 222)، كتاب (اللباس)، باب (ما جاء في جلود الميتة إذا دبغت)، رقم (1729)، والنسائي: (2/ 175)، كتاب (الفرع)، باب (ما يدفع به جلود الميتة)، وابن ماجه في سننه: (2/ 1194)، كتاب (اللباس)، باب (من قال: لا ينتفع من الميتة بإهاب ولا عصب)، رقم (3613).