مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٦٦القول الأول: ترجيح النص الذي يفيد التخفيف على ما يفيد التشديد، محتجين في ذلك بقوله سبحانه وتعالى: ژ? ? ? ? ? ? ژ ژ … ڑ ڑ ک ک کژ [المائدة6]، وقوله تعالى: ژھ ھ ھ ھ ے ے ?? ? ? ?? ? ? ? ? ?ژ [الحج78].
واستدلوا كذلك بحديث عائشة (رضي الله عنها) أنها قالت: ما خُيّر رسول الله ح بين أمرين إلا أخذ أيسرهما، ما لم يكن إثماً، فإن كان إثماً كان أبعد الناس منه(1).
وهو رأي الإباضية، ويرى السالمي أنه إذا كان في حكم المثقل مصلحة راجحة عن الحكم المخفف فهو أولى بتقديمه(2).
القول الثاني: تقديم ما فيه التشديد، لاحتمال تأخره لأن بعض الأوامر جاءت تدريجياً فبدأ بالأخف شيئاً فشيئاً حتى انتهى بالأشد كتحريم الخمر وهو قول الآمدي وابن الحاجب(3)، واستدلوا على ذلك بأن في المشقة الأجر الجزيل، ويدل على ذلك قول النَّبِيّ ح لعائشة رضي الله عنها في حديث الحج ÷ولكنها على قدر نَصَبك، أو قال: نفقتك×(4)، فالثواب بقدر النَّصب؛ لأن الزيادة تدل على أن المقصود منه أكثر من المقصود الأخف، فالمحافظة عليه أولى ولأن الظاهر هو تأخر الأثقل عن الأخف لتأخر التشديدات.
والذي أراه أن الأخذ بالأخف والأشد يختلف بحسب الأحوال والأشخاص،"
(1) أخرجهُ البخاري: (6/ 654)، كتاب (المناقب)، باب (صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -)، رقم (3560)، مسلم: (كتاب الفضائل)، باب (مباعدته - صلى الله عليه وسلم - للآثام)، رقم (2327).
(2) شرح طلعة الشمس: (2/ 207).
(3) الإحكام للآمدي: (4/ 358)، الإبهاج شرح المنهاج: (3/ 228)، شرح البدخشي: (3/ 236)، شرح الكوكب المنير: (4/ 692).
(4) أخرجهُ البخاري: (3/ 714)، كتاب (العمرة)، باب (العمرة على قدر النصب)، رقم (1787).