مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٧٣وقد رجح الجمهور حديث عائشة علي حديث رافع؛ لأن حديث عائشة يشهد له قوله تعالى: ژ? ? ? ? ? پ پ پژ [البقرة238] وكذلك قوله تعالى: ژ ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ?ژ [آل عمران133].
ومما لا شك فيه أن الصلاة في أول أوقاتها من المسارعة إلى طلب المغفرة من الله تعالى، وذلك بخلاف الإسفار، فليس فيه مسارعة، وإنما يتضمن تأخير الصلاة عن أول وقتها.
2. ترجيح ما شهد له حديث آخر أو سنة أخرى:
إذا تعارض خبران فإنه يقدم ما شهد له حديث أو سنة أخرى، وبهذا قالت الإباضية(1).
ومن أمثلة هذا: مسألة اشتراط الولي في النكاح. وقد ورد في المسألة حديثان:
الأول: حديث ÷لا نكاح إلا بولي×(2).
الثاني: حديث ابن عباس أن النَّبِيّ ح قال: ÷الأيم أحق بنفسها من وليها … الحديث×(3).
مضمون الحديث الأول، وهو من رواية أبي موسى الأشعري اشتراط الولي في النكاح، والحديث الثاني يفهم منه أن الثيب يجوز إنكاحُها نفسَها بدون ولي على اعتبار أنها أحق بنفسها منه.
(1) شرح طلعة الشمس: (2/ 208)، الإحكام للآمدي: (4/ 359)، شرح الكوكب المنير: (4/ 694) الاعتبار، ص (80)، التعارض والترجيح بين الأدلة الشرعية: (2/ 236).
(2) أخرجهُ أبو داود: (2/ 568)، كتاب (النكاح)، باب (في الولي)، رقم (2085)، والترمذي: (3/ 407)، كتاب (النكاح)، باب (ما جاء في لا نكاح إلا بولي)، رقم (1101)، وابن ماجه: (1/ 605)، كتاب (النكاح)، باب (لا نكاح إلا بولي)، رقم (1881)، والحديث صححه ابن المديني، وابن خزيمة، والحاكم. وانظُر المستدرك (3/ 170)، والسنن الكبرى للبيهقي: (7/ 108)، ونصب الراية: (3/ 385).
(3) الحديث أخرجه مسلم: (2/ 1037)، كتاب (النكاح)، باب (استئذان الثيب في النكاح بالنطق والبكر بالسكوت)، رقم (1421).