مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٧٧ومن أمثلة هذا: مسألة الإقرار المعتبر في الزنا، هل هو مرة واحدة أو أربع مرات؟ ففي المسألة حديثان:
الحديث الأول: عن أبي هريرة قال: أتى رجلٌ من أسلمَ رسول الله ح وهو في المسجد فناداه فقال: يا رسول الله، إن الآخِر قد زنى- يعني نفسه – فأعرض عنه فتنحى لِشِقِّ وجهه الذي أعرض قِبَلَه، فقال: يا رسول الله إن الآخِر قد زني، فأعرض عنه، فتنحّى لِشِقِّ وجههِ الذي أعرض قِبَلهُ، فقال له ذلك، فأعرضَ عنه، فتنحَّى له الرابعة، فلما شهد على نفسهِ أربع شهادات دعاهُ، فقال: ÷هل بكَ جنون؟ قال: لا، فقال النَّبِيّ ح: اذهبوا به فارجموه×. وكان قد أُحصِن(1).
والحديث الثاني: عن أبي هريرة وزيد بن خالد -رضي الله عنهما- قال: ÷أتى رجل إلى النَّبِيّ ح … وفيه قال أحد الرجلين: إنَّ ابني كان عسيفا على هذا، فزنى بامرأته، وإني أُخبِرتُ أنًَّ على ابني الرَّجم فافتديتُ منه بمائة شاة ووليدة، فسألت أهل العلم فأخبروني أنما على ابني جلد مائة وتغريب عام، وأنَّ على امرأة هذا الرجم. فقال رسول الله ح: والذي نفسي بيده لأقضِينَّ بينكما بكتاب الله، الوليدة والغنم ردَّ، وعلى ابنك جَلدُ مائة وتغريب عام. اغدُ يا أُنَيْسُ إلى امرأة هذا فإن اعترفَتْ فارجمهما. قال: فغدا عليها فاعترفَتْ فأمر بها رسول الله ح فرُجِمَت×(2).
(1) أخرجهُ البخاري في صحيحه: (9/ 201) كتاب (الطلاق) باب (من قال لامرأته وهو مكره هذه أختي) رقم (5271). وفي: (12/ 123) كتاب (الحدود) باب (لا يُرجم المجنون والمجنونة) رقم (6/ 815)، ومسلم: (3/ 1318) كتاب (الحدود) باب (من اعترف على نفسه بالزنا).
(2) أخرجهُ البخاري: (12/ 140) كتاب (الحدود) باب (الإعتراف بالزنا) رقم (6827)، ومسلم، كتاب (الحود) باب (من اعترف بالزنا) رقم (2775).