مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٧٩

هذه بعض وجوه الترجيح، وهي في الحقيقة كثيرة، وأنوه هنا إلى أن الإباضية كانوا كثيراً ما يرجحون ما هو الأحوط عندهم، فقاعدة الأخذ بالأحوط كانت مقدمة عندهم في ترجيح كثير من المسائل الفقهية؛ وذلك احتياطا للفرض وإبراء لذمة المكلف، ومن أثر الترجيح عندهم بالأحوط الواردة في البحث على سبيل المثال المسائل الآتية:

1. أنهم قالوا بنقض الوضوء من الضحك في الصلاة؛ أخذا بحديث أبي المليح بن أسامة عن أبيه قال: ÷بينما نحن نصلي خلف رسول الله ح إذ أقبل رجل ضرير البصر، فوقع في حفرة، فضحكنا منه، فأمرنا رسول الله ح بإعادة الوضوء كاملاً، وإعادة الصلاة×(1).

2. قالوا ببطلان الصيام بالغيبة والنميمة والفحش من القول؛ أخذاً بحديث المرأتين اللتين أمرهما رسول الله ح أن تتقيآ وهما صائمتان، فقاءتا قيحا ودما، فقال: إن هاتين صامتا عما أحل الله، وأفطرتا على ما حرم الله عليهما، جلست إحداهما إلى الأخرى فجعلتا تأكلان لحوم الناس(2).

3. قالوا ببطلان صوم من أصبح جنبا من جماع بترك الغسل متعمداً حتى طلع الفجر؛ أخذاً بحديث أبي هريرة عن النَّبِيّ ح قال: ÷من أدركهُ الفجر جُنُباً فلا يصم×(3).

(1) انظُر: المسألة وتخريج الحديث، في مكان سابق من هذا البحث.

(2) نظُر: المسألة وتخريج الحديث، في مكان سابق من هذا البحث.

(3) نظُر: المسألة وتخريج الحديث، في مكان سابق من هذا البحث.

٤٧٩ / ٤٨٥