مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٨حاول ابن الجوزي جمع المسائل الفقهية المختلف فيها بين الحنابلة وغيرهم الناشئة عن اختلاف الحديث، حيث يورد المسألة ثم يبين حكمها عند الحنابلة ومن وافقهم، ثم يذكر المخالفين لهم في تلك المسألة، ثم يردّ الأحاديث التي اعتمد عليها الفريقان، فيذكر أولاً الأحاديث التي احتج به الحنابلة ومن وافقهم، ثم الأحاديث التي استدل بها المخالفون، ويبين عللها وضعفها إن كانت كذلك.
والكتاب مرتب ترتيباً فقهياً مبتدئاً بمسائل الطهارة، منتهياً بمسائل العتق.
- اللباب في الجمع بين السنن والكتاب للمنبجي(1):
وهذا الكتاب ألفه صاحبه لدفع التهمة التي ألصقت بالحنفية أنهم يعدلون عن الحديث إلى القياس، فيذكر المسائل الخلافية ويستدل لها بالكتاب والسنة ليثبت أن الحنفية لم يتركوا السنة على الإطلاق.
وقد رتب كتابه هذا الترتيب الفقهي المعروف، ويصدّر كل مسألة بترجمة تفيد الحكم الفقهي، ثم يورد الحديث مع عزوه إلى مُخرجيه، ويبين وجه استدلال الحنفية بالحديث، أو يبين سبب ترك العمل به، كأن يكون الحديث ضعيفاً أو له معارض أقوى منه، أو لمسوّغ آخر، وهذا الكتاب يعدّ من كتب اختلاف الحديث.
المجموعة الثانية التي جمعت الخلاف الفقهي:
(1) هو أبو محمد علي بن يحيى بن زكريا المنبجي، نسبة إلى مدينة منبج، التي ولد فيها، وتلقى العلم على أيدي علمائها، ثم ارتحل إلى القدس واستقر بها حتى وفاته سنة 686 هـ.
(2) والكتاب له طبعتان، الأولى طبعة الدار السلفية بالهند، والثانية طبعة مؤسسة الرسالة بيروت بتقديم وضبط كمال يوسف الحوت.
(3) هو أبو بكر عبد الله بن محمد بن القاضي أبي شيبة العبسى مولاهم، الإمام الحافظ، وتوفي رحمه الله عام (232 هـ). انظُر: سير أعلام النبلاء: (11/ 122)، تهذيب التهذيب: (6/ 2)، شذرات الذهب: (2/ 85).