مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٤٨١• - أن هذا الخلاف الحاصل بين المذاهب الفقهية في بعض المسائل إنما يستمد شرعيته مما حدث في عصر الصحابة - رضي الله عنهم -، إذ قد اختلفوا في كثير من القضايا الشرعية، وتمسك كلّ منهم بما حصل له معرفته وما وقف عليه من علم.
• - أن هذا الخلاف الحاصل له ما يبرره شرعاً وواقعاً، وذلك يرجع إلى أمور منها:
- مدى الوثوق بثبوت النص.
- مدى وضوح دلالة النص على المراد.
- اختلاف بسبب تعارض بعض النصوص.
- اختلاف راجع إلى الاعتماد على بعض مصادر التشريع التي لم يتفق عليها.
- اختلاف راجع إلى اعتماد بعض طرق الاستنباط.
- اختلاف راجع إلى دعوى النسخ في بعض النصوص.
وهذه الأسباب كانت كفيلة بإحداث كل تلك الخلافات المذهبية، ووراء ذلك كله مشيئة الله تعالى بتقدير وقوع هذا الخلاف، وذلك لحكم عديدة يعلمها الله سبحانه الذي ژ? ? ? ? ? ?ژ [الأنبياء23].
• أن هذا الخلاف الفقهي – الجائز – في الشريعة الإسلامية قد أعطى الشريعة نفسها مرونة وحيوية لصلاحيتها في كل زمان ومكان.
• اعتمد الإباضية في استنباط الأحكام الشرعية على الكتاب والسنة والإجماع والقياس، مثلها في ذلك مثل بقية المذاهب الأربعة وغيرها.
• لكل مذهب من المذاهب الإسلامية قواعد أصولية وطرق معروفة لاستنباط الأحكام من مصادرها الشرعية، وتلك القواعد قام الدليل على صحتها عند من قال بها حتى أصبحت – عنده – مما لا يجوز فيه الاختلاف.
• حاول كل مذهب من المذاهب الفقهية أن يصيب الحق باذلاً في سبيل ذلك ما وسعه الجهد والطاقة مستظلاً بحديث النَّبِيّ ح: ÷إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر×.
• وحول خبر الواحد الذي كان أكثر الجدل فيه اتضح من خلال البحث رأي الإباضية كما يلي:
• أن خبر الواحد يوجب العمل ولا يفيد العلم.