مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٤٨٢

• أنهم لم يشترطوا شروطا زائدة على ما اشترطه المحدثون لقبول خبر الواحد والعمل به، خلافاً لبعض أهل العلم الذين اشترطوا بعض الشروط التي رأوا ضرورة توفرها في خبر الواحد لقبوله والعمل به.

• لا عبرة عندهم بمخالفة الراوي لما روى في قبول خبر الواحد والعمل، فيقدم خبر الواحد إذا تعارضا خلافاً لبعض المالكية، وقد اتفق الإباضية في عدم اشتراط هذا الشرط مع الحنفية والشافعية والحنابلة.

• أن معارضة القياس الأصولي لخبر الواحد لم يعتد به الأئمة، بل لم يُجَوِّزُوا أن تقام المعارضة بينهما أصلاً، وهذا أمر لا يخالف فيه أحد من أهل العلم. أما القياس بمعنى القاعدة المستمدة من النصوص الشرعية فقد قدمها أحياناً بعض أهل العلم – كالحنفية والمالكية – على خبر الواحد عند التعارض، ولم يوافق على ذلك الإباضية والشافعية والحنابلة؛ إذ رأوا أنه يجب قبول خبر الآحاد مطلقاً على اعتبار أن ما ورد فيه الحديث يكون مخصوصاً من عموم تلك القاعدة.

• قَبِل الإباضية زيادة خبر الواحد على القرآن الكريم خلافاً للحنفية، في هذا قد اتفق الإباضية مع المالكية والشافعية والحنابلة.

• عمل الإباضية بالحديث المرسل، شأنهم في ذلك شأن الحنفية والمالكية والحنابلة خلافا للشافعية الذين اشترطوا بعض الشروط المعضدة للمرسل حتى يمكن العمل به.

• أن النسخ في الأحكام الشرعية ثابت ولم يخالف في ذلك أحد من المذاهب الأربعة وكذلك الإباضية.

• قالوا بجواز وقوع نسخ الكتاب بالسنَّة المتواترة والمشهورة.

• أن التعارض بين النصوص الشرعية إنما هو من حيث الظاهر فقط وليس حقيقة، وإنما ذلك يرجع لقصور في النظر المجهتد؛ وذلك لأن مصدر هذه الأحكام الشرعية إنما هو الله تعالى.

• أن هذا التعارض الظاهري قد حاول أهل العلم إزالته بطرق ارتضوها، سواء كان ذلك بالتوافيق بين النصين أو الترجيح بينهما، أو ادعاء النسخ في أحدهما.

٤٨٢ / ٤٨٥