مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٦٢ويعمل الإباضية بجميع السنة سواء كانت موافقة لما في القرآن أو منشئة حكماً جديداً، ويحتج بالمتواترة منها والمشهورة والآحاد والمراسيل، وإذا تعارض الحديث والقياس رجح جانب الحديث، ولو كان آحاداً أو مرسلاً، ولا يرد حديث الآحاد إلا إذا عارضه نص قطعي أو أصل من الأصول الثابتة، وهذا مما يدخل في الخلاف.
- الإجماع:
اعتبر الإباضية الإجماع من الحجج الشرعية، وموقفهم هذا مطابق لبقية المذاهب الفقهية المعتبرة(1)، يقول الشيخ خميس: "والإجماع حجة تقطع العذر، وهو توقيف، والقول به واجب"(2).
ويقول الشيخ محمد بن إبراهيم الكندي: "الإجماع هو اجتماع مجتهدي الأمة في عصر على حكم في حادثة، وهو حجة لا تجوز مخالفتها، وكل من خالف الحجة فهو محجوج"(3).
ويقول العلامة أبو يعقوب يوسف بن إبراهيم عن إجماع الأمة: " … وإجماعها كله صواب وحق بما سنذكره من الأدلة إن شاء الله، وما من ملة من الملل، ولا أمة من الأمم إلا وقد اجتمعوا على خطأ وباطل، لكن هذه الأمة إذا أطلقت اسم الإجماع إنما يريدون انعقاد الحجة(4).
وفي المدونة الكبرى: "ولم يكن اختلافهم في كتاب ولا في سنة ولا أثر مجمع عليه إلا اختلافاً في الرأي(5).
- القياس(6):
(1) رأي الظاهرية أن الإجماع حجة في عصر الصحابة فقط.
انظُر: الإحكام في أصول الأحكام لابن حزم: (1/ 494).
(2) منهج الطالبين: (1/ 86).
(3) العدل والإنصاف في معرفة أصول الفقه والاختلاف: (1/ 184)، وانظُر: شرح طلعة الشمس: (2/ 65)، الفصول، ص (1/ 92).
(4) المدونة الكبرى: (1/ 92).
(5) المدونة الكبرى: (1/ 92).
(6) تعريف القياس هو:"حمل مجهول الحكم على معلوم الحكم بجامع بينهما؛ وهو العلة". انظُر: شرح طلعة الشمس: (2/ 91).