مختلف الحديث وأثره في الفقه الإباضي: دراسة حديثية فقهية مقارنة خلفان بن محمد بن خلفان المنذري

مختلف الحديث

الجزء ١ · صفحة ٨٦

مما سبق يتضح أن اختلاف أهل العلم في هذه المسألة يكمن في التعارض بين رواية الراوي وبين عمله وفتواه، فمن رأى أن فتوى الراوي وعمله بخلاف روايته يُعد ناسخا لروايته أخذ بفتواه. ومن رأى أن التعبد قائم بما صح عن النَّبِيّ ح فقط ولا عبرة بما عارضه من فتوى أو عمل الراوي، أخذ بالرواية وترك ما خالفها، وخصوصا إذا كان احتمال نسيان الراوي، أو تأويله لما روي قائما. والله أعلم.

***

استقبال القبلة عند قضاء حاجة:

1 - عن أبي أيوب الأنصاري ? قال: قال رسول الله ح: ÷إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة، ولا يُوَلِها ظهره، شرّقوا أو غرّبوا×(1).

2 - عن عبد الله بن عمر ? أنه كان يقول: إن ناسا يقولون: إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس. فقال عبد الله بن عمر: ÷لقد ارتقيت يوما على ظهر بيت لنا، فرأيت رسول الله ح على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته×(2).

(1) الحديث أخرجهُ البخاري: (1/ 295) كتاب الوضوء، باب (استقبال القبلة بغائط أو بول)، رقم (144)، ومسلم: (1/ 224) كتاب (الطهارة)، باب (الاستطابة)، رقم (264)، وللحديث شواهد منها حديث أبى هريرة في صحيح مسلم: (1/ 224)، رقم (265)، وحديث سلمان الفارسي في صحيح مسلم: (1/ 224)، رقم (262).

(2) أخرجهُ البخاري: (1/ 297) كتاب الوضوء، باب (من تبرز على لبنتين)، رقم: (145)، ومسلم في صحيحه: (1/ 225) كتاب (الطهارة)، باب (الاستطابة) رقم (266).

٨٦ / ٤٨٥