مختلف الحديث
الجزء ١ · صفحة ٨٧3 - عن جابر بن عبد الله ? قال: ÷نهى نبي الله ح أن نستقبل القبلة ببول، فرأيته قبل أن يقبض بعام يستقبلها×(1).
4 - عن مروان الأصفر قال: "رأيت ابن عمر أناخ راحلته مستقبل القبلة ثم جلس يبول فيها. فقلت: يا أبا عبد الرحمن، أليس قد نهي هذا؟ قال: بلى إنما نهي عن ذلك في الفضاء فإذا كان بينك وبين القبلة شيء يسترك فلا بأس"(2).
الأثر الفقهي:
اختلفت أهل العلم في مقتضى هذه الأحاديث المختلفة المتعلقة باستقبال القبلة واستدبارها؛ بين الجواز أو المنع مطلقا، أو تخصيص الجواز بالأبنية دون الصحارى و البراري.
القول الأول: ذهب الحنفية(3)، والحنابلة(4): على عدم جواز استقبال القبلة أو استدبارها، و استدلوا بحديث أبي أيوب ? وغيره في عموم النهي ورجحوها على الأحاديث المعارضة لها من عدة أوجه:
(1) أخرجهُ أبو داود: (1/ 21)، كتاب (الطهارة)، باب (الرخصة في ذلك)، رقم (13)، والترمذي: (1/ 15)، أبواب (الطهارة)، باب (ما جاء في الرخصة في ذلك)، رقم (9)، وابن ماجه: (1/ 117)، كتاب الطهارة، باب (الرخصة في ذلك في الكنيف وإباحته دون الصحارى)، رقم (325)، والحديث سكت عنه أبو داود، وحسنه الترمذي، وله شواهد من حديث أم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها)، قالت: (لما بلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قول الناس فاستقبل القبلة). الحديث في مسند الإمام أحمد: (6/ 184)، وحسن إسناده النووي في المجموع: (2/ 93).
(2) أخرجهُ أبوداود: (1/ 20)، كتاب الطهارة، باب (كراهة استقبال القبلة)، رقم (1).الحديث سكت عنه أبو داود وصححه الحاكم في المستدرك: (135) والحازمي في الاعتبار، ص (137).
(3) حاشية المحتار: (341)، الاختيار لتعليل المختار: (1/ 37).
(4) المغني لابن قدامة: (1/ 162)، الكافي: (1/ 97)، المبدع: (1/ 85). و قول عند الحنابلة بجواز ذلك في البنيان دون الصحاري، لحديث ابن عمر وللتوفيق بين الأدلة. وهو ما رجحه المرادي في الإنصاف: (1/ 100).