قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١

قاعدةُ سدِّ الذرائع عند الإباضيةِ وتطبيقاتِهَا

يوسف تِمَزْغِينْ

الإهداء

إلى والديّ العزيزين، مبرة وولاء.

ومن لا يفتأ القلب يذكرهما حبًا ودعاءً.

إلى أم أولادي مودة ورحمة، جزاء صبرها، عوضها الله أجرًا.

إلى أستاذي الفاضل الدكتور زين العابدين محمد العبد الذي تفضل مشكورا بقبول الإشراف على هذا البحث، جزاه الله عني وعن الإسلام خيرا.

إلى كل معلم أضاء لي حرفا على طريق النور، ولا أنسى الإخوة الأوفياء قيمي المكتبة

إلى كل مسلم غيور يسعى إلى خدمة هذا الدين، وإلى وحدة المسلمين.

يوسف تمزغين

تمهيد

الحمد لله الذي بنعمته تمم الصالحات والصلاة والسلام على أشرف خلق الله وعلى آله وصحبه أجمعين

أما بعد:

فإن شريعة الإسلام شريعة خالدة صالحة لكل زمان ومكان، بها يسعد الإنسان في حياته وبعد مماته. فمن يسرها ومرونتها جعل الله في أصول الشريعة قواعد كلية بها يتوصل المجتهد باستفراغ وسعه إلى معرفة أحكام كل ما يستجد في الحياة من النوازل ومما يتوصل به إلى ذلك، المصالح المرسلة وسد الذرائع.

لذا كان الفقه الإسلامي بمرونته وحيويته قادرا على إيجاد حل كل المشكلات مهما تنوعت الحوادث وتشعبت مذاهب الحياة فيها.

وأن فقهاء الإسلام بكفاءتهم العلمية تمكنوا من الوصول لبيان أحكام الحوادث مستنبطين لذلك من كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم- أو ما يستنبطونه بطريق التأمل في روح الشريعة.

فقد ظهر ذلك جليا في قوله تعالى: ﴿ أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً ﴾ (سورة النساء/ الآية/82).

ومن هنا نعرج فنقول أن الملكة الفقهية لا تتم بدون الاعتماد على قواعد الأصول وتحريرها، وسبر أغوارها وتحقيق الحق، أو الراجح فيها.

لذا قال الأصوليون: إن أصول الفقه هو قاعدة الأحكام الشرعية، وأساس الفتاوى المطلبية، وركيزة الاجتهاد والتخريج، وقانون العقل والترجيح.

١ / ٧١