قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠1 – إن قاعدة سد الذرائع ثبت اعتبارها بالقران الكريم، والسنة المطهرة، والإجماع، الاستقراء، والمعقول.
2- صحة إطلاق مصطلح الأصل، والدليل، والقاعدة على سد الذرائع، وأنه مصدر من مصادر التبعية.
3 - إن قاعدة سد الذرائع معمول بها عند جميع المذاهب، عدا الظاهرية فإنهم يمنعون العمل بالذرائع.
4 – إن المذهب الإباضي يعد من أكثر المذاهب استعمالا لقاعدة سد الذرائع، خاصة في العبادات والمعاملات.
5 - إن كل فعل مباح مأذون فيه يؤدي إلى مفسدة يجب سده، وذلك لمصلحة اقتضاها الشارع.
6 - نص الإباضية من خلال استخدامهم للقاعدة في المسائل الفقهية المطلبية، أن ما أدى إلى الحرام فهو حرام، وأن الوسيلة إلى الشيء حكمها حكم ذلك الشيء.
7 - إن سد الذرائع مظهر من مظاهر الاجتهاد بالرأي، والإباضية من الذين يوفّقون بين النقل والعقل في استنباط الحكم، ظهر ذلك جليا في اجتهاداتهم في أبواب الفقه عموما.
8 -كما أنهم أخذوا بمبدأ الأحوط، اعتمادا على مقولة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- «كنا ندع سبعين بابا من الحلال مخافة أن نقع في الحرام » وكذلك لقوة العلاقة بين القاعدتين.
9 - إن استعمال الإباضية لسد الذرائع داخل تحت اعتبار المصلحة حيث إن كل مسألة تمنع سدا للذريعة نكون بذلك أعملنا المصلحة، فالعمل بسد الذرائع يفضي إلى المحافظة على المصالح حيث إننا إذا أغلقنا الباب أمام كل مفسدة نكون بذلك فتحنا الباب للمصلحة وأعملناها.
وبهذا ثبت أن الشريعة الإسلامية جاءت وافية بحاجات الناس، وأن نصوصها قادرة على تحقيق مصالحهم، وأنها صالحة لكل زمان ومكان، قادرة على معالجة أي واقعة تعن، أو نازلة تحدث، كثير من المسائل المستجدة طرأت، إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها، فهي تشريع من لدن حكيم خبير.