من معالم المدرسة الجابرية: كيف نتعامل مع السنة النبوية خالد بن مبارك الوهيبي

من معالم المدرسة الجابرية... كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي

الجزء ١ · صفحة ٨

وهذه كانت نتيجة طبيعية لظاهرة الإكثار من الروايات، وهو المنهج الذي سارت عليه المدارس الأثرية الأخبارية بشتى اتجاهاتها، والتي قلبت المعادلة رأساً على عقب، فأصبحت الروايات هي الأصل التي يجب أن توجه إليه الدلالات القرآنية.

أما بالنسبة إلى المدرسة الجابرية وفقهائها فلم يعانوا من هذه المشكلة، فبسبب الإقلال من الرواية، لم يتضخم النص الحديثي المدون لديهم إلى ذلك الحد المخيف، الذي أوجد بدوره حضوراً قرآنياً بارزاً حاكموا إليه المرويات.

وفي ذلك يقول فقهاء المدرسة الجابرية البصرية الذين نقل عنهم بشر بن غانم الخراساني في مدونته ج1 ص212 في مسألة زواج الزانية لمن زنى بها: (رضيتم بروايات الرجال وأتباع آرائهم فيما وهموا فيه وقادوهم وتركوا كتاب الله الذي جاء فيه تحريم نكاح الزاني والزانية، ولم نر قوماً اتبع لرواية وأنقض لكتاب الله منكم…).

وقالوا في ج2 ص76 في محاكمة رواية (أنه أوتي برجل زان وهو ضعيف الخلق فأمر بميلة من عثاكيل فقال: اجلدوه بها…) إلى قول الله عز وجل: (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله): (لسنا نأخذ بهذا في أحاديثهم ولا نصدقهم فيه، ولو نعلم أن النبي عليه السلام فعل ذلك لأخذنا به…).

http://www.alnadwa.net/slsilah/3.htm - _ftnref1 نسبة إلى الإمام التابعي الجليل جابر بن زيد مؤسس المدرسة التي عرفت من بعد بالمدرسة الإباضية.

http://www.alnadwa.net/slsilah/3.htm - _ftnref2انظر أيضاً (دراسات عن الإباضية) ص 128، د/ عمرو النامي: (وذكر عبدالله بن عبدالعزيز أن الأحاديث التي كانت مشهورة بين الصحابة والتابعين هي التي يجب أن تعتمد، أما الشواذ من الأخبار فينبغي أن لا تؤخذ).

٨ / ٨