منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب
الجزء ١ · صفحة ١٥21) دمعت عينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ابنه إبراهيم(1) وقال: «العين تدمع، والقلب يوجع، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم لمحزونون»(2)
22) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -(3): «تعزّوْا عن مصائبكم»(4)
هـ) باب الدعاء والاستغفار
23) قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «افصلوا بين حديثكم بالاستغفار»(5)
24) قال رسول الله(6) - صلى الله عليه وسلم -: «اللّهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم سنين كَسِنِي يُوسُفَ»(7). وقال بعض الرواة: اشْدُدْ وَطْدَتَكَ، والمعنى قريب يرجع إلى الثّقل، فأجذبوا سبع سنين حتى أكلوا الوبر بالدم، فكانوا يسمونه العلهز
25) جاء في الحديث عند هبوب الريح(8) قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اجعلها رياحاً ولا تجعلها ريحاً»(9)، فإن العرب تقول: لا تلقح السحاب إلا من رياح. ويصدق ذلك قول الله عز وجل: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ [الروم: 48]
26) ويروى أن عامر ابن طفيل قال للنبيء - صلى الله عليه وسلم -(10): «لأغزونك على ألف أشقر وألف شقراء، فلما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اكفنيهما» أي معه "إربد" أخو لبيد.
وتروي قيس أنه قال: «اللهم إن لم تهد عامراً فأكفنيه». وقال عامر لإربد: قد شغلته عنك مراراً فألاّ ضربته!
قال: إربد: أردت ذلك مرتين فاعترض لي في إحداهما حائط من حديد، ثم رأيتك الثانية بيني وبينه، أفأقتلك! فلم يصل واحد منهما إلى منزله، أمّا عامر فغُدَّ في ديار بني سلول بن صعصعة، فجعل يقول: أغُدَّة كَغُدَّة البعير وموتاً في بيت سلولة! وأما إرْبَدُ فارتفعت له سحابة فرمته بصاعقة فأحرقته.(11)
(1) - البخاري: كتاب الجنائز، رقم 1303/ مسلم: كتاب الجنائز، رقم 1589.
(2) - المبرد: الكامل ج3 ص362.
(3) - ابن ماجه: الجنائز، رقم 1599 (بالمعنى)
(4) - المبرد: الكامل ج3 ص410.
(5) - المبرد: الكامل ج1 ص502.
(6) - مسلم: كتاب المساجد 675/ البخاري: كتاب الآذان رقم 804.
(7) - المبرد: الكامل ج2 ص135.
(8) - رواه الطبراني عن ابن عباس.
(9) - المبرد: الكامل ج2 ص535.
(10) - ابن سعد: الطبقات ج1 ص310.
(11) - المبرد: الكامل ج3 ص333 - 334.