منهج تحقيق غريب الحديث عند الإمام المبرد من خلال كتابه الكامل في اللغة والأدب
الجزء ١ · صفحة ٧«هذا كتاب ألفناه يجمع ضروبا من الآداب: ما بين كلام منثور وشعر موصوف، ومثل سائر، وموعظة بالغة، واختيار من خطبة شريفة، ورسالة بليغة، والنية فيه أن نفسر كل ما وقع في هذا الكتاب من كلام غريب، أو معنى مستغلق، وأن نشرح ما يعرض فيه من الإعراب شرحا شافيا حتى يكون هذا الكتاب بنفسه مكتفيا، وعن أن يرجع إلى أحد في تفسيره مستغنيا … »(1) ثم يشيد في النهاية قائلا: «هذا الكتاب قد وفيناه جميع حقوقه، ووفينا بجميع شروطه، إلا ما أذهل عنه النسيان، فإنه قلما يخلى من ذلك … »(2)
وعليه فهو يقصد عرض ستة فنون من فنون الأدب: النثر والشعر والأمثال والمواعظ والخطب والرسائل، وهو بهذا يعتبر موسوعة أدبية متنوعة تهذّب الأخلاق وتقوّم اللسان، وتمكّن الأديب من تذوّق الشعر الظريف والنثر الفصيح …
ولما تتبعت الكتاب من خلال الفهارس التي وضعها المحققون المخلصون في نهاية الكتاب وجدته قد التزم بهذا وزيادة، ومن خلال هذه الأرقام التي أضعها أمامكم سوف تتحسسون القيمة العلمية لهذا الكتاب النفيس وتعيدون له الاعتبار أكثر من ذي قبل سواء كان ذلك في تقسيمه جزءين أو على ثلاث أو على أربعة أجزاء:
1) الأبواب: 53 بابا أو 57 بابا أو 59 بابا.
2) الآيات القرآنية: 460 آية، القراءات: 36 آية.
3) السور القرآنية: 93 سورة.
4) الأحاديث النبوية: 130 حديثا مسندة وغير مسندة.
5) الآثار للصحابة: أكثر من مائة أثر رواها عن أكثر من أربعين صحابيا.
6) الأمثال: 75 مثلا.
7) الأعلام: 1590 علما.
8) الفرق والقبائل: 338 علما.
9) الأماكن: 341 علما.